المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إضاءات على بعض التفاسير - صحح رؤيتك لبعض الآيات : هام و واجب ديني



fouad ab
20-11-2009, 05:07
آية من القرآن وقفت مع تفسيرها طويلاً حيرتني و شغلت كل تفكيري
أخوتي في المنتدى : أطلب منكم و بحرارة ، تصفح جميع التفاسير لهذه الآية ، و من يجد تفسيراً يرتاح له قلبه لا يتردد بأن يضعه
حتى لا يفهم الفهم الخاطئ من قرأ تفسيراً واحداً فقط و يحسب أنه صحيح
و علينا أن ننتبه إلى أن بعض التفاسير منقولة عن أهل الكتاب و خصوصاً اليهود لعدم توفر تفسير مناسب لها فكان المفسرون يأخذون ببعض الأقوال منهم و لكن منهم من يلفت الانتباه أنها منقولة عن أهل الكتاب و منهم من لا يذكر و علينا نحن أن نتحرى الصحيح و الله الموفق
الآية هي :

( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ ) (صّ:34)

لقد وجدت في تفسير هذه الآية قصصاً أشبه بالخيال و بقصص الأساطير
لهذا بحثت كثيراً ، و مع ذلك لا أعرف أي تفسير هو الصحيح
فمن التفاسير التي أعتبرها مغلوطة و لا يقبل العقل بها هي :
-أن الجسد شيطاناً أسمه صخر جلس مكان سيدنا سليمان عندما أعطى سيدنا سليمان خاتمه لزوجته فتمثل لها هذا الشيطان بصورة سيدنا سليمان و أخذ منها الخاتم و جلس مكانه و بدأ يحكم مكانه لأربعين يوماً و منهم من قال أنه جامع نسائه
-تفسير آخر أن سيدنا سليمان قضى لرجلين اختلفا لصالح واحد منهم هو من قبيلة زوجته التي يحبها جداً فكانت هذه الفتنة و هي حبه الشديد لها جعله يقضي لغير الحق ، و في نفس القصة أن زوجته التي أحبها عبدت صنم في بيته أربعين يوما هي و جواريها إلى أن عرف سيدنا سليمان ذلك فكسره
-تفسير آخر أن شيطاناً جلبه من البحر عند بناء بيت المقدس فاستغل هذا الشيطان الفرصة و أخذ خاتم سليمان و ألقاه في البحر و بقي سيدنا سليمان أربعين يوما يبحث عن الخاتم حتى اشترى سمكة و شق بطنها فوجد خاتمه في داخلها و استعاد ملكه ( ذلك أن ملك سليمان في خاتمه )
-منهم من أتجه إلى أن الجسد هو " آصف بن برخيا " و هو كاتبه و عنده علم من الكتاب جلس على كرسي سليمان عندما قال له أنك مفتون حيث أن الخاتم لا يثبت في أصبعه
و هناك تفاسير أخرى و كنت لا أحب أن أذكر هذه التفاسير حتى لا تعلق بذهن أحد فكلها لم أرتح لهاو أعدها مغلوطة
و من جملة البحث وجدت تفسيرين ربما هما أقرب أن يتقبلهما عقل :
-الأول هو أن سيدنا سليمان مرض مرضاً شديد و جلس على كرسيه كالجسد و هذا التفسير ناقص لأنه لا يشرح الفتنة التي ذكرت في الآية
-الثاني و هو طويل قليلاً و سببه حديث شريف في صحيح البخاري و مسلم :
" عن أيوب عن محمد، عن أبي هريرة، قال: كان لسليمان ستون امرأة. فقال: لأطوفن عليهن الليلة. فتحمل كل واحدة منهن. فتلد كل واحدة منهن غلاما فارسا. يقاتل في سبيل الله. فلم تحمل منهن إلا واحدة. فولدت نصف إنسان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو استثنى، لولدت كل واحدة منهن غلاما، فارسا، يقاتل في سبيل الله). "

و الفتنة هنا أن سيدنا سليمان نسي أن يقول إن شاء الله فكان النصف إنسان الذي أنجبته إحدى زوجاته هو الجسد الذي ألقي على كرسيه
و منهم من قال أن ولد له من الستون امرأة ولد واحد فخافت الجن و الشياطين من هذا الولد حيث سيمتد حكم سيدنا سليمان لهم بعد مماته بخلافة أبنه فحاولت أن تقتله فلما علم سيدنا سليمان نيتهم أمر الرياح بأن تحمله و أمر بتربيته فوق السحاب و نسي أن يلتجئ إلى الله في حماية أبنه ، فوصلت الجن إليه و قتلته و سقط على كرسيه جسداً

هذا كل ما توصلت إليه بشأن تفسير هذه الآية و الله طبعاً أعلم بمراد المعنى المذكور في قرآنه
و أترك المجال لكم لمن يجد تفسيراً يشفي صدورنا و خصوصاً من كان له باع طويل في مجال التفسير حتى لا نترك آية في القرآن العظيم نقرأها دائماً و نصلي بها و نجهل المقصود منها
و أنتم أصدقائي إذا كان عندكم آية غير واضح تفسيرها لنجعل من هذا الموضوع باباً لتفسير كل آية لا نقتنع بتفسيرها و ربما لي عودة بأكثر من آية
تحياتي لكل من شاركني الرأي و هذا واجب ديني لا تفوته

صلفيق
20-11-2009, 17:32
شكرا لك

وهذه مشكلة يقع فيها الكثير ممن يتناقلون التفاسير والأحاديث من مصادر
لايعلمون صحتها.. وربما جهلا ننقل مالايصح.
لهذا .. هذه دعوة للتصحيح وعدم نقل مالا تعتقد بصحته من مصادره.

اشكرك على ماقدمت...


احترامات لك،،،

fouad ab
20-11-2009, 20:23
أخي " صلفيق المحترم " لك جزيل الشكر على المرور الكريم للموضوع
و أشكر لك اهتمامك ، و كنت أرتجي من كل من يدخل الموضوع ، أن يضع رأيه الخاص بالتفسير ، و لو باختصار
حتى نتمكن سوياً لاعتماد تفسير لهذه الآية الكريمة ، فلا تعجب ، فأنا إلى الأن لا أعرف ما هو الصواب و أي تفسير هو الحقيقي و غير منقول عن الاسرائيليات
و على فكرة التفاسير المختصرة التي أوردتها مذكورة في أهم كتب التفسير : أبن كثير - القرطبي - الطبري و منهم ذكر أن الجسد الذي األقي على كرسي سليمان هو الشيطان صخر و لم يذكر أن هذا التفسير منقول عن أهل الكتاب ، فإن كنت تقرأ له فقط و أنت تثق به ، تتخذ هذا التفسير الخاطئ و تربطه بالآية و ربما تنقله لغيرك

أرجو من الجميع التبحر و المتابعة و كما ذكرت ، أتمنى تدخل من له باع طويل أو معرفة عميقة بالتفاسير أن يرشدنا إلى الصواب
لك عظيم شكري و تحياتي أخي " صلفيق "

شام
20-11-2009, 22:09
حياك أخي الفاضل:
هناك تفاسير كثيرة وعديدة للأية الكريمة..
والعلماء الافاضل تناولوا الأية و فسروها بشكل يحقق الهدف منها
فالهدف من الاية الكريمة هو حجب الغرور والغفلة عن اعين الانسان
وبجعله يشعر بصغر حجمه واحتياجه الى رحمة الباري عزوجل وتسديده ..
ومن التفاسير التي أوردها العلماء الافاضل :


ان الله تعالى امتحن سليمان بمرض شديد ، بحيث طرحه على كرسيه كالجسد بلا روح من شدة المرض.


والله أعلم ..
جزاك الله خيراً أخي الفاضل.

fouad ab
21-11-2009, 22:52
أختي " شام " المبدعة و المتجددة و المتابعة دائماً
لك جزيل شكري للتدخل و المشاركة ، و أنت وصلت تقريباً إلى ما يجول في نفسي و هو أقرب تفسير أعتمده
و لكن لم أذكر ما أعتمده حتى يتوصل القراء الكرام إلى هذه الحقيقة بنفسهم بعد أن يروا ماذا دس اليهود الملاعين في تفسيراتنا للقرآن و كيف أوهمونا أن هذه هي الحقيقة
و هذا الدس كان سببه أنه عندما كتب كتاب التفاسير تفاسيرهم ، كان هناك آيات لم يسمعوا تفسيرها من الرسول مباشرة و خصوصاً أنهم عاشوا بزمن بعيد عن حياة الرسول و عند بحثهم نقلوا ما سمعوه من اليهود عن تفسير هذه الآيات ، فقد كان اليهود يعيشون في المدينة و يستمعون للقرآن عندما ينزل على رسول الله صلى الله عليه و سلم و يقارنوها بالتورات التي عندهم ، و نرى في أكثر التفاسير عبارة منقول عن الإسرائيليات و المفسر الذي يكتب ذلك يخلي زمته و لكن أنتقلت القصة إلى مفسرين أخر و ظنوا أنه التفسير الصحيح و نقرأ لهم و نعتقد أنه الصواب
و سأذكر لاحقاً عدة آيات منقول تفسيرها عن اليهود

fouad ab
23-11-2009, 10:01
سنقف وقفة أخرى على مقطع من القرآن كان فيه دساً من الإسرائيليات المقطع هو :

بسم الله الرحمن الرحيم
وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ

سورة ص (21-24)

فهذا النبي الكريم سيدنا داود كان في عبادته ، وكان في تلاوته ، وكان في تسبيحه ، وكان في استغفاره ، وكان في خلوته ، وضع في ظرف صعب فجأة رأى نفسه أمام رجلين في محرابه ففزع منهم ، طمأناه فقالا لا تخف لن ننالك بأذى نحن خصمان ، يعني اعتدى بعضنا على بعض.
بعضهم قال ملكان ، بعضهم قال رجلان ، بعضهم قال ملكان في صورة رجلين ، على كل ربنا عز وجل سماهما خصمين ، يعني شخصان مثلاً أمام سيدنا داود .
قيل فزع منهما لأنهما دخلا عليه في وقت غير مناسب ، أو لأنهما دخلا عليه بطريقة غير مناسبة ففزع منهم و هذا هو الامتحان و الفتنة التي أبتلي بها من رب العالمين
و ليس كما ترويه بعض التفاسير من أن هذا النبي الكريم كان في محرابه ، فإذا بطائر يطير أمامه ، ثم وقف أمامه على المحراب فإذا كوة في المحراب نظر منها ، فإذا امرأة على جانب كبير من الجمال كانت تغتسل ، فوقعت في نفسه وملأ عينيه منها ، ثم علم أنها زوجة أحد قواده ، فأرسل إلى قائد الجيش أن قدِّمه قدمه واجعله يموت حتى أخذ زوجته و أن سيدنا داود له تسع و تسعون امرأة و أراد أن يكمل بهذه المائة ، هذه قصة لا أصل لها ، هذه قصة ساقطة ومعظم المفسرين أنكروها ، هذه من قصص بني إسرائيل ، فلذلك أتمنى وأرجو ألا يلتفت أحد إلى هذه القصص التي دخلت علينا من كتب بني إسرائيل ، نبي كريم معصوم عن الخطأ .
معنى النبي أنه معصوم ، هذا فعل الساقطين ، هذا ليس فعل عامة الناس بل أقل من ذلك

تكلم أول خصم ، سيدنا داود اكتفى بقول الخصم الأول ولم يطلب من الآخر أن يقرّ بذلك ، ولم يطلب من الآخر أن يدافع عن نفسه ، حيث كان هذا النبي غارقاً في سعادة قربه من الله عز وجل .. كان غارقاً في تسبيحه وتلاوته وتحميده ، فأراد أن ينهي هذه القضية على عجل وأن يفصل بينهما فقال :ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه يبدو أن النبي حينما اختفى هذان الرجلان المتسوِّران أو الملَكان فجأة و لم يسمع سوى لخصم واحد عرف أن هذه القصة التي يروينها غير حقيقية و أنها امتحان من رب العالمين فاستغفر ربه و أناب .