المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه صفات الخوارج على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم



راعي الريشا
05-05-2004, 10:23
إن للخوارج صفات ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن صفات الخوارج:
1_ الجرأة على العلماء بل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما قال ذلك الرجل : يامحمد اعدل ، وقال : يارسول الله اتق الله ، فعندهم جرأة على من خالفهم ولو كان من أهل الفضل والعلم ،بل ولو كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد خرّج الإمام أحمد في مسنده ( 4/382) من طريق سعيد بن جُمْهان ، قال كنا مع عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه يُقاتل الخوارج ، وقد لحق غلام لابن أبي أوفى بالخوارج ، فناديناه : يافيروز ، هذا ابن أبي أوفى . قال الغلام الخارجي : نعم الرجل ـ يعني الصحابي ابن أبي أوفى رضي الله عنه ـ لو هاجر ! ـ يعني إلى الخوارج ـ قال ابن أبي أوفى : ما يقول عدو الله ؟ فقيل له : يقول نعم الرجل لو هاجر . فقال : هجرة بعد هجرتي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " طوبى لمن قتلهم وقتلوه " . حديث حسن .

فلا تعجبوا من جرأتهم الآن على مشايخنا وعلمائنا ، فإنهم لا يرضون عن أحد حتى ينزع البيعة ويهاجر إليهم وينضم إلى حزبهم ولو كان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .

2_ ومن صفاتهم : صلاح الظاهر وفساد المعتقد والباطن : تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وقراءتكم مع قراءتهم وصيامكم مع صيامهم لكنهم والعياذ بالله يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فلا تغتروا بزهدهم المزعوم وتشددهم في أمور ، ودعواهم نصرة الدين والدعوة والجهاد، فإن العبرة بموافقة الرجل للسنة وتمسكه بالمنهج السلفي ، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في الخوارج مع شدة عبادتهم وبكاءهم : " هم شر الخلق والخليقة " خرجه مسلم (1067) .وفي صحيح مسلم أيضاً (1066): أنهم من أبغض خلق الله إليه.

3- ومن صفاتهم: إظهار شيء من الحق للتوصل إلى الباطل فيظهرون الإصلاح والمطالبة بتحكيم الشريعة ـ مع أنها محكّمة ـ ليتوصلوا بذلك إلى حمل السلاح وإسقاط الدولة . في صحيح مسلم (1066) من حديث عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الحرورية ـ يعني الخوارج ـ لما خرجت وهو مع على ابن أبي طالب ، قالوا : لا حكم إلا لله . قال على رضي الله عنه : كلمة حق أريد بها باطل !وصدق رضي الله عنه ، فكم من كلمة حق أريد بها باطل ، فلا تغتروا بمن يزعم أنه ينطق بكلمة الحق لكن هواه ووجه ونصرته لغير أهل السنة السلفيين . الخوارج كفّروا علياً رضي الله عنه ومن معه بعد قضية التحكيم واستباحوا دماء أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم وأموالهم ؛ وهم في ذلك يحسبون أنهم ينكرون المنكر وينصرون الدين ويلبّسون على الناس بذلك .

4_ ومن صفاتهم : الجهل بالكتاب والسنة ، وسوء الفهم لمعانيهما ؛ كما قال صلى الله عليه وسلم : " يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم "(رواه مسلم1066) . وسبب هذا الجهل: زهدهم في العلماء وترفعهم عن الأخذ منهم وثني الركب في حلقهم ؛ لأنهم كما يظنون : أوصياء على العلماء !.. هكذا يفعل الجهل بصاحبه .

5_ ومن صفاتهم : استباحة دماء المسلمين والمعاهدين واستحلال أعراضهم وأموالهم بل وأولادهم : ففي صحيح مسلم أن علياً حرض المسلمين على قتال الخوارج لما نزعوا البيعة وأفسدوا في الأرض ، فقال بعد أن ذكر حديث الخوارج ومروقهم من الإسلام : أيها الناس ، تتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ، والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح المسلمين فسيروا على اسم الله " ( مسلم 1066) .

وفي مسند الإمام أحمد(1/86) : أن عائشة رضي الله عنها ، قالت لعبد الله بن شداد : وهل قتلهم علي رضي الله عنه تعني الخوارج ، قال : والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم ، واستحلوا أهل الذمة " والحديث يدل على خصلة من خصال الخوارج : وهي استحلال دماء أهل الذمة ؛ لأنهم يرون أن الذي أعطاهم العهد والأمان ولي الأمر وهو عند الخوارج كافر . وكان علي رضي الله عنه قد حذرهم من الإعتداء على الكفار الذين يقيمون في بلاد المسلمين بعهد وأمان . ففي الحديث المتقدم : أن علياً بعث إلى الخوارج قبل أن يقاتلهم فقال : بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دماً حراما أو تقطعوا سبيلاً أو تظلموا ذمة ، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين " .

6_ ومن صفاتهم : أنهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام ". خرجه البخاري (3611،ومسلم1066).

ومن فضل الله أنه لا يكون معهم أحد من أهل العلم والفضل والسنة ، وأما الذي يدافع عنهم فهو منهم ولا كرامة : فقد أورد العلامة الوادعي أثراً عن ابن عباس وحسن إسناده، أنه رضي الله عنه لما جادل الخوارج قال لهم : ما تنقمون على صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار وعليهم نزل القرآن ، وليس فيكم منهم أحد ، وهم أعلم بتأويله " . ( صعقة الزلزال 2/ 392) .

7_ ومن صفات الخوارج : الطعن في العلماء وصرف الشباب عن مجالسهم ؛ لأن الشباب إذا أخذوا عن العلماء السلفيين والتفوا حولهم رغبة في العلم كان ذلك سبباً في سلامتهم ، وبغضهم للخوارج ؛ لأن العلماء يحذرون من فكر هؤلاء الضلال؛ في مسند الإمام أحمد ( 1/86) : أن علياً رضي الله عنه بعث عبد الله بن عباس إلى الخوارج ، فلما توسط عسكرهم ، قام ابن الكواء وكان آنذاك خارجياً ، قام يخطب الناس ويحذرهم من ابن عباس ، فقال : يا حملة القرآن ، إن هذا عبد الله بن عباس ، فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه ، هذا ممن نزل فيه وفي قومه : ( بل هم قوم خصِمون ) ، فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله ) .

وفي زمننا تحجب فتاوى العلماء عن الشاب المسلم والفتاة المسلمة ، تحجب فتاواهم في التحذير من هذه الجماعات الضالة وكتبها، وتحجب فتاواهم في أئمة الضلالة في زماننا ورموز الحزبية ، وكثير من الناس ما علم بكلام علمائنا وتحذيرهم من هذه الجماعات الضالة التي تدعي بعضُها أنها كبرى الجماعات أو الجماعة الأم، وما علم بتحذير العلماء منها إلا بعد أن وقعت المصيبة ، وحلت البلية ، فحسبنا الله على من يغيب فتاوى العلماء عن الشباب ويربيهم على الحزبية والعنف والتطرف .

8_ ومن صفاتهم : خذلان الله لهم وأنه يبطل كيدهم ويقطع دابرهم ، فلا يقوم لهم عز ولا سلطان لأنهم مفسدون مخالفون للسنة ، ومن خالف السنة فهو في وحشة وغربة ، ومآله أن يتخلى عنه أحبابه وأصحابه ، ولله الأمر من قبل ومن بعد : فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ينشأ نشأ يقرؤون القرآن لايجاوز تراقيهم ، كلما خرج قرن قطع".قال ابن عمر رضي الله عنه:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلما خرج قرن قطع ، أكثر من عشرين مرة، حتى يخرج في عراضهم الدجال" رواه ابن ماجه(1/61).

ومن لطف الله بأهل السنة :أن الذل مصاحب للخوارج لأنهم أعرضوا عن السنة ورضوابالبدعة،فأهل السنة ظاهرون عليهم منصرون بإذن الله:

في صحيح مسلم (1066)من حديث زيد بن وهب الجهني قال :لما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبدالله بن وهب الراسبي ،فقال لهم :ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم ، وسلوا السيوف ، وشجرهم الناس برماحهم، قال:وقتل بعض الخوارج على بعض ، وما أصيب من الناس _يعني أهل السنة_ يومئذ إلا رجلان".

وأما حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج فقد أفصح عنه بقوله : " لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود " خرجاه في الصحيحين .(البخاري 4351، مسلم 1064)

وخرجا أيضاً من حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة " .وقال علي رضي الله عنه : لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قُضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لاتكلوا عن العمل ". رواه مسلم (1066).

و روى أيضاً عنه(1066) رضي الله عنه أنه قال : لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم " .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في الخوارج : " طوبى لمن قتلهم ثم قتلوه " رواه الإمام أحمد . قال أبو غالب : لما أتي برؤوس الأزارقة _ وهم فرقة من الخوارج أتباع نافع بن الأزرق_ فنصبت على درج دمشق ، جاء أبو أمامة رضي الله عنه فلم رآهم قال : كلاب النار ، كلاب النار ، كلاب النار ، هؤلاء شر قتلى تحت أديم السماء ، وخير قتلى قُتِلوا تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء ، فقيل له : أبرأيك قلت هؤلاء كلاب النار ، أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا ثنتين ولا ثلاث ، قال : فعد مراراً . رواه الإمام أحمد .

منقول من رسالة إلى عسكر الإسلام للشيخ سلطان العيد حفظه الله