الحمدُ للهِ ،قدَّمَ من شاءَ بفضلِهِ ، وأخرَّ من شاءَ بعدلِهِ ، هو الكريمُ الوهابُ ، هازمُ الأحزابِ ، ومنشئُ السحابِ ، ومنزلُ الكتابِ ، ومسببُ الأسبابِ ، وخَالِقُ النَّاسِ مِن تُرابٍ ، هو المبدءُ المعيدُ ، الفَعَّالُ لمايُريدُ ، جلَّ عن أتخاذِ الصاحبةِ والولدِ ، ولم يكنْ له كفواً أحدٌ ، أشهدُ شهادةَ حقٍ ، لايشوبها شكٌ ، أنَّهُ لا إلهَ إلا هوَ ، وحدَهُ ولا شريكَ له ، ( لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ صلى اللهُ عليه ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلم تسليماً كثيراً : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) :أما بعد : أيها الأحبةُ في الله ، فَإنَّ خُطبتي هذهِ عن الكرم : ولكنَّهَا لن تَكونَ ترغيباً بالكرمِ ، لإنَّكمْ كرماءُ ، ولكنني وإيَّاكم نُصحِحُ بعضَ المفاهيمِ الكَرميةِ ، ليكونَ الكرمُ محموداً في السماءِ والأرضِ ، وإلاَّ فالكرمُ من أعظمِ الصفاتِ الإلهيةِ ، ( فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) سُبحانَهُ ، وله صفاتُ الكمالِ بالكرمِ ، ويُحبُ الكريمَ ، ووهبَ تلكَ الصفةَ للإنبياءِ ، فهم أكرمُ الخلقِ ، عليهمُ الصلاةُ والسلامُ ، فهذا إبراهيمُ عليهِ السلامُ ، جاءَهُ ثلاثةٌ من الملائكةِ ضنَّهم بشراً ، (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) ومِن حُسنِ الضيافةِ يقولُ اللهُ عزَّ وجلَ (فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ)ومحمدٌ r مَا سُئِلَ عَلَى الإسْلاَمِ شَيْئاً إِلاَّ أعْطَاهُ ، وَلَقَدْ جَاءهُ رَجُلٌ ، فَأعْطَاهُ غَنَماً بَيْنَ جَبَلَيْنِ ، فَرجَعَ إِلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ : يَا قَوْمِ ، أسْلِمُوا فإِنَّ مُحَمَّداً يُعطِي عَطَاءَ مَن لا يَخْشَى الفَقْر ، ولما جاءتْ سفانةُ بنتُ حاتمِ طيٍ ، لما جاءتْ في السبيِ ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : دعوها فإنَّ أباها يحبُ مكارمَ الأخلاقِ ، والكرمُ ليسَ ببذلِ المالِ فقط ، لأنّكَ ترى رَجُلاً يبذلُ المالَ ، ويُكرمُ الضيفَ ، ولكنَّهُ يفقدُ صفاتٍ بذلُها أعظمُ من بذلِ المالِ ، فحسنُ الخلقِ كرمٌ ، وكفُّ الأذى كرمٌ ، والإحسانُ إلى الجيرانِ كرمٌ ، وإصلاحُ ذاتِ البينِ كرمٌ ،وإدخالُ السرورِ على النَّاسِ كرمٌ ، والعفوُ عندَ المقدرةِ كرمٌ ، وحبُكَ لإخيكَ مثلُ ماتحبُ لنفسك كرمٌ ، كلُّها كرمٌ وجَمَعَها من أُعطيَ جوامعُ الكلمِ r بقولِهِ { إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ }هكذا قال عليهِ الصلاةُ والسلام ، ولكن لا بدَّ للكرمِ ، أن يكونَ مُجرَّداً من الرّياءِ والسمعةِ ، لأن أولَ من تسعرُ بهم النارُ يومَ القيامةِ أربعةٌ ، مِنهُم قَال r {وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ فَأُتِىَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلاَّ أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ. فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أُلْقِىَ فِى النَّارِ }والحديثُ رواهُ مُسلِمٌ في صحيحِهِ ، من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، فالكرمُ صفةٌ ...ولهذه الصفةُ حدانِ ، وقد قال أهلُ العلمِ كلُّ فضيلةٍ تكونُ بينَ رذيلتينِ ، فالكرمُ صفةُ فضيلةٍ تقعُ بينَ البخلِ والإسرافِ قال تعالى ( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) (الاسراء:29) فلابد للرجل الذي يتصفُ بصفةِ الكرمِ ، أن يكونَ في جانبِ الكرمِ وأن لا يتجاوزَهُ إلى جانبِ الإسرافِ ، لإنَّ الله عزَّ وجل يقول ( وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (لأعراف:31) وقال سبحانه (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ)(غافر: من الآية43) فالإِسرَافُ في المَطَاعِمِ وَالمَشَارِبِ وَالتَّبذِيرُ الزَّائِدُ في الدَّعَوَاتِ وَالوَلائِمِ ، فِيمَا يُظَنُّ أَنَّهُ مِنَ الكَرَمِ وَالسَّمَاحَةِ وَالنَّدَى، هُوَ في الحَقِيقَةِ نَوعٌ مِن جُحُودِ النِّعمةِ ، وَكُفرانِ المُنعِمِ سبحانَه، ويُخْشَى على الجميعِ من عاقبتِه ، لأنَّ ضررَهُ يصلُ إلى الجميع، فاللهُ عزَّ وجلَّ يقولُ (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) [الإسراء: 16]فالعاقلُ الذي يَقدُرُ النِّعمَةَ حَقَّ قَدرِها ، وَيَرَى الناسَ مِن حولِهِ يُتَخَطَّفُونَ مِن أَرضِهِم ، ويتذكرُ السنينَ العجافَ التي مَرَّت بالآباءِ والأجدادِ ، يَعلَمُ أَنَّ أَيَّ قَدرٍ زَائدٍ على ما يَسُدُّ جَوعَةَ ضُيُوفِهِ ، وَيستُرُ وَجهَهُ ، إِنما هُوَ في الغَالبِ نَوعٌ مِنَ الفَخرِ ، وَالخُيَلاءِ والإسراف ، الذي لا يُحِبُّهُ اللهُ ، وَضَربٌ مِنَ الرِّيَاءِ ، وَطَلَبٌ للسُّمعَةِ ، لا يُكتَسَبُ مِنهُ إِلاَّ السَّيِّئَاتُ وَالذُّنُوبُ ، وقد قال سبحانَه: ( تِلكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأَرضِ وَلا فَسَادًا وَالعَاقِبَةُ للمُتَّقِينَ ) كم سمعنا عن الحفلاتِ والمناسباتِ ، التي يَذبحُ بِها أناسٌ إبلاً وغنماً ، ويدَّعونَ بها طيباً وكرماً ، وينفقونَ آلافَ الريالاتِ في حفلةٍ واحدةٍ ، ومائِدةٍ واحدةٍ ، ومكانٍ واحدٍ ، ومِن جِيرانِهم مَن يَنقصُه الغذاءَ والغِطاءَ والدّواءَ ، ومن أبنائهِم من يقبعُ بالسجنِ بسببِ الدينِ ، ومن أقاربِهم من لايجدُ مايقتاتُ بهِ ، وكم مِن رجلٍ يُحيي بالضيوفِ ، ويقولُ أمامَ صحونِ الإبلِ والغَنَمِ ، والأطعمةِ والنِّعمِ ، قصرنا بكم ، وليس هذا قدرُكم ، وأُمُّ أيتامٍ تكابدُ البؤسَ ، تُعاني الفقرَ والفاقةَ ، باتت حَائرةً ، مِن أَينَ تُطعمُ أطفالَها ، وشيخٌ كبيرٌ ، قد هَرِمَ عن الكدِّ ، وليس له في العملِ كدحٌ ولا يدٌّ ، يعولُ أسرةً ، وينافحُ عسرهُ ، يتقطعُ بينهم ألماً وحسرةً ، البيتُ قد خَلى من الطّعَامِ ، وهؤلاءِ الكرامُ ، عن مثلِ هَؤلاءِ نِيامٌ ، ولا يعدُّونَ هذا من الكرمِ ، والكرمُ ، إيمانٌ وشَرَفٌ وحياءٌ ورُجولةٌ ، وتكاتفٌ وأخوَّةٌ ونُصرةٌ وغَوثٌ ، ليس الكرمُ في المناسباتِ والحفلاتِ والدعواتِ والعزائمِ والمطاعمِ والولائمِ فحسب ، إنَّما الكرمُ في النفسِ ، أينمَا تَوجَهت هذه النفسُ ، وَوجَدَت من يَحتاجُ إليها كرمُتْ ، سواءٌ كان فقيراً أو مِسكِيناً أو مَديناً أو مُعسِراً أو يَتيماً قال تعالى ( كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ*وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) جعلني اللهُ وإياكُم من(الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ) بارك الله لي ولكم في القران العظيم ،
ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم منكلِّ ذنب ، فاستغفروه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم
الحمد للهِ ، نحمَدُه حمداً يَلِيقُ بكريمِ وجهِهِ ، وبعظيمِ سلطانهِ ، ونشهدُ أن لا إله إلا هوَ وحدهُ لا شريكَ لهُ سُبحانه ، ونشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ ، وصفيُهُ وخليلُهُ ، نبياً شرحَ اللهُ صدرَهُ ، ووضعَ عنه وزرَهُ ورفعَ ذكرَهُ . صلى اللهُ عليه وعلى آلهِ وأصحابِهِ ، الطيبينَ الطاهرينَ ، وعلى من سارَ على نهجِهِم إلى يومِ الدينِ ، وسلم تسليماً كثير اً : أما بعد : أيها الأحبةُ في الله ، فإنَّ النبي r قد نهى عَنِ الإِسرافِ فقال: {كُلُوا وَاشرَبُوا وَتَصَدَّقُوا وَالبَسُوا في غَيرِ إِسرَافٍ وَلا مَخِيلَةٍ}وَبَعضُ الناسِ يخشى مِن كلامِ النَّاسِ عنه ، واتِّهَامِهِم إِيَّاهُ بِالشُّحِّ وَالبُخلِ ، إِنْ اقتَصَرَ على القَدرِ الوَاجِبِ وَلم يُبَذِّرْ ، وهذا من تَسوِيلِ الشَّيطَانِ وَوَهمٌ لا حَقِيقَةَ لَهُ في الوَاقِعِ ولا وُجُودَ، فاللهُ أََحَقُّ أَن يُخشى ويُرضى ، فهو سبحانَه الذي أَعطَى هذِهِ النِّعمَةَ، وَهُوَ وَحدَهُ القَادِرُ على سَلبِها في أَيِّ وَقتٍ، (قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَن يَبعَثَ عَلَيكُم عَذَابًا مِن فَوقِكُم أَو مِن تَحتِ أَرجُلِكُم أَو يَلبِسَكُم شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعضَكُم بَأسَ بَعضٍ انظُرْ كَيفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُم يَفقَهُونَ). وهُوَ سبحانَه الذي يَزِينُ مَدحُهُ وَيَشِينُ ذَمُّهُ، مَن رَضِيَ عَنهُ فلا يَضُرُّهُ سَخَطُ مخلُوقٍ، وَمَن سَخِطَ عَلَيهِ فَمَن ذَا الذي يُنجِيهِ ، وَلو رَضِيَ عنه كُلُّ أَهلِ الأَرضِ، في الحديثِ الصحيحِ أَنَّ رجُلاً قال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ حمدِي زَينٌ وَإِنَّ ذَمِّي شَينٌ، فَقَال النبيُّ r: {ذَاكَ اللهُ}، وقال عليه الصلاةُ والسلامُ: {مَن أَرضَى اللهَ بِسَخَطِ الناسِ رَضِيَ اللهُ عنه وَأَرضَى عنه الناسَ، وَمَن أَرضَى الناسَ بِسَخَطِ اللهِ عَادَ حَامِدُهُ مِنَ الناسِ لَهُ ذَامًّا}وَلْيَتَذكَّرْ كُلُّ مُسرِفٍ مُبَذِّرٍ ، قَولَ الحَقِّ جل وعلا: (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَريَةً كَانَت آمِنَةً مُطمَئِنَّةً يَأتِيهَا رِزقُهَا رَغَدًا مِن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَت بِأَنعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوفِ بِمَا كَانُوا يَصنَعُونَ). عبادَ الله صلّوا رحمني الله وإياكم على الهادي البشيرِ ، والسراجِ المنيرِ ، كما أمرَكم بذلك اللطيفُ الخبيرُ ، فقال سبحانه قولاً كريما ( إِنَّ اللهَ وَملاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيْ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُواْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) وقد قال عليه الصلاةُ والسلامُ { حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي }وقال{ مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا } اللهم صلِّ وسلمْ وأنعمْ وأكرمْ وزدْ وباركْ ، على عبدِك ورسولِكَ محمدٍ ، وارضَ اللهم عن أصحابِهِ الأطهارِ ، ما تعاقبَ الليلُ والنهارُ ، أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ ، وعن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين ، وعن التابعينَ وتابعِيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ ، وعنَّا معَهم بمنِّكَ وفضلِكَ ورحمتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ .اللهم أعزَّ الإسلامَ المسلمينَ ، ودمرْ أعداءَ الدينِ من اليهودِ والنصارى ، وجميعِ الكفرةِ الملحدينَ ، اللّهُم يا عظيمَ العفوِ ، ويا وسعَ المغفرةِ ، ويا قريبَ الرّحمةِ ، ويا ذا الجلالِ والإكرامِ ، هبْ لنا العافيةَ ، في الدُنيا والآخرةِ ، اللّهُم اجعلْ رزقَنَا رغداً ، ولا تُشمتْ بنا أحداً ، اللهم إنا نسألُكَ ، بعزِّكَ الذي لا يرامُ ، وملكِكَ الذي لا يُضامُ ، وبنورِكَ الذي ملأ أركانَ عرشِكَ ، أن تكفيَنا شرَّ ما أهمَنا وما لا نهتمُ به ، وأن تعيذَنا من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا ، اللهم رَغّبْنا فيما يبقى ، وَزَهّدْنا فيما يفنى ، وهبْ لنا اليقينَ ، الذي لا تسكنْ النفوسُ إلا إليهِ ، ولا يُعوَّلُ في الدينِ إلا عليهِ ، اللهم أيدْ إمامَنا بتأيدِكَ ، وانصرْ بهِ دينَكَ ، ووفقْهُ إلى هُدَاكَ ، واجعلْ عمَلَهُ في رضاكَ ، وارزقْهُ اللهم البطانةَ الصالحةَ الناصحةَ ، التي تدلُهُ على الخيرِ ، وتعينه عليه، اللهم احفظْ بلادَنا وولاةَ أمرِنا وعلماءَنا ودُعاتَنا ، اللهم وحِّدْ كلمتَنا وقوي شوكتَنا ياربَّ العالمينَ ، واجعل هذا البلد رخاءً سخاءً آمِناً مُطمَئِناً ، وسائر بلاد المسلمين يا ربَّ العالمين ، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنيين والمؤمنات ، الأحياء منهم والأموات ، اللهم ربنا ( آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)

الخطبة بصوت الشيخ......




الموضوع الأصلي: ألكرم || الكاتب: الشيخ/عبدالله السالم || المصدر: مضايف شمر

كلمات البحث

اسلام ، حوار ،شعر ، كمبيوتر ،تصاميم ، رياضة، معرض صور