مقادح


كان الشيخ العاصي مضيق على عبده على خلفية المنافسة على مشيخة شمر بين العاصي وأخوه الجارالله أبناء فرحان الجربا وكانت عبده والثابت من سنجارة مع الجارالله وبقية شمر مع العاصي

في هذه الأثناء رجح الرأي عند عبده على عقد صلح وصحبة مع ابن هذال شيخ عنزه لأن منازلهم كانت موالية لجهته ، ولكن ابن هذال لم يجيبهم ولم يرفض بنفس الوقت وترك الأمر معلق وعذره أن عنزه متفرقين بالمنازل ويحتاج وقت للتشاور ، في هذه الأثناء غزا ابن هذال على شمر وكان يريد الخرصة ومر بأطراف موارد عبده فلما علموا بالأمر انزعجوا وصاروا يتشاورون على ماذا يفعلون وهذا ابن هذال معه جموع مجمعة والغزو ليس متوجه لهم بل متوجه لمن كان عدوهم في تلك الفترة ، ولكنه يبقى غزو قبيلة معادية (عنزة) على جزء من نفس القبيلة (شمر)

كان المتواجدين من عبده هم العفاريت وشيخهم مناور ابن سوقي والدغيرات وشيخهم كداش ابن هثمي
فتشاور مناور مع كبار العفاريت وبالأخص دخيل الضفيري وعلي ابن حريز وكانوا معروفين بجودة الرأي واتفقوا على أن يتصدوا لعنزة ، وقاموا على هالرأي لكداش ابن هثمي الذي تردد بالبداية حرصاً على ربعه (عبده) لمعرفته بضعف أحوالهم ولقوة الغزاة ولكونهم ماهم المقصودين بالغزو ، ولكنه وافقهم بعد أن رأى اصرارهم على مقارعة عنزة.

تجهزوا العفاريت والدغيرات من ليلتهم وساروا الى مدزادح الي أقام عليها ابن هذال استعدادا لملاقاة عبده بعد أن علم بأنهم مهم تاركينه يتجاوزهم لبقية شمر حتى لو كان بينهم خلاف

في الصباح بدأت معركة عنيفة بين الطرفين أدت بالبداية الى تقهقر العفاريت عن أماكنهم بينما ثبت أولاد علي ، وهنا قام الصفران ينخون بعضهم البعض وجعلوا تقهقرهم السابق وكأنه للشرب وقام علي ابن حريز بوضع ابنه الصغير(حسين) أمامه معرضه للنيران ليثير الحمية وقال الصفران لا تقولون ما شفنا علي فعادوا باندفاع شديد لم تصمد أمامه عنزه الا قليل لتنهزم لا يلوي أحد على أحد

فقال الشقراوي هذه القصيدة :

يا راكب من فوق كور الذيابي=قعود عندي للمطاريش قانيه
يسهم ليا حثت عليه العقابي=اسهام حرٍ راعي اللوح يدعيه
من عندنا ياخذ خفيف الجوابي=للمشلحي لازم كلامي توديه
يا قايلٍ حنا ندور الصحابي=هقوات هيسٍ باطلاتٍ هقاويه
في راي أبو مبرد عفيف الثيابي=وكداش شوق الي تلاعج خزاريه
وابو سويلم حربته ما تهابي= كم ملبسٍ قدام ربعه يدربيه
وابو حسين ليا هبا كل هابي=زبن الحصان ليا تميدن براعيه
ربعي كما سيفٍ غميق الصوابي=وعدونا من سم الأيام نسقيه
صحنا عليهم صيحةٍ بانقلابي=نسٍ ليا ما بطل الهوش راعيه
ما تشوف ابن هذال خلى الركابي=طوال الجلامد عند ربعي هداويه
الي صفطله من المطاميع جابي=ومن لا حظر نوماس ربعه يكفيه

يختم الشاعر قصيدته بهالبيت الرائع وهو ان الي الله قسم له حضور الكون كسب وجاب فود ، والي ما حضر يكفيه نوماس ربعه الي هو نوماسه بنفس الوقت
وفيه اشاره لطيفه لما يجب أن يكون عليه الانسان عندما يسمع بحصول أحد أقاربه على ما يستحق الفخر!

أرجو أن تعذروني عن التقصير وبنفس الوقت نتقبل أي ملاحظة في صلب الموضوع


أخي خالد أشكرك وأعتذر عن التأخير والتقصير

تحياتي

الموضوع الأصلي: كون مدزادح || الكاتب: الاصمعي || المصدر: مضايف شمر

كلمات البحث

اسلام ، حوار ،شعر ، كمبيوتر ،تصاميم ، رياضة، معرض صور