الحب والجمال والأخلاق

بلا حقيقة

التقييم: الأصوات 2, بمعدل 5.00.
لـمعرفة حقيقة ما نحن عليه ، و لرؤية واضحة ماعلينا سوى الابتعاد عما نحن فيه
وعن من هم معنا أو نحن معهم لا فرق ، فالحرية مع الذات ومع النفس و المشاعر
تضيء جوانب مظلمة وكثيفة في درب البحث والكشف عن الحقيقة.

فـفي هذه الوقفة لا يستوجب علينا الاستسلام لضعف المشاعر مهما كانت وكان نوعها
حتى لو وقعنا أسرى في قعر الحب ، فـ رؤية المحبوب من خلال مسافة بسيطة ..
وبعين اللاحب فسوف يُرى على عكس ما نراه بالوضعية المغرمة ، ففي حالة الابتعاد
عنه اي المحبوب يمكننا استكشاف أمور و أحوال وسلوكيات غير التي نعرفها فعين
المحب عمياء و قلبه متوحد مع المحبوب .. لن يرى على حقيقته إلا من خلال مسافة
كما يجب علينا أن لا نتمسك بأي مخلوق لأننا نحبه فقط فحري بنا لمعرفة ما هو مجهول
لدينا أن نتركه يمضي إلى من وحيث شاء .. ففي الابتعاد عنه سوف يُرى جلياً واضحاً
كما لو كنا لم نتعرف عليه من قبل.

طبيعة المخلوق البشري العاطفية تجعل منه أكثر ضبابية في حالات الحب فنحن المخلوقات
ذكور وإناث نتمسك بمن يهرب منا أو يتركنا و فراره هذا يجعل منا راكضين وراءه لاهثين
خلفه نتودد اليه ونستعطفه مما يؤدي الى زيادة جرعة الاشتياق اليه، في حين هو
يمارس المزيد من القسوة و الجحود والنأي ..

ونسأل أنفسنا عن السبب ونقول ملايين المرات ( لماذا ) ولا يصلنا اي جواب ولانسمع
لـ لماذاتنا تلك ردود ...و يستفحل الأمر إلى أن نصل الى مرحلة ارسال طرف حيادي
كمرسال له وواسطة على أنها خير .. ولكن ...!!!
نعود وقد جرّحتنا الخيبة ، وقد ألمّ بنا ألمٌ كبير و عميق موجع مسكونٍ بخلايا النفس و القلب
ومع ذلك نثابر في ذلك ولا نكل ولا نمل و لانتعب فالأمل المتوشح بالسراب لا يزال عالقاً
في ساحة الشعور .

وبما أننا بدون حقائق ولأننا نخشى الحقيقة ولا نريد الاصغاء للحقيقة
فالحقيقة الوحيدة هي أننا نشعر بالوهم حينما نظن أننا نحب و يشابك الوهم
بقية الحقائق فلا حقيقة لمعرفة
ولا لرؤية .. لذلك يغدو في هذا المحيط المخيف و المظلم من العماء أن نبتعد قليلاً وبعد ذلك
سوف نحقق رؤية ومعرفة ، وهنا لا يجب علينا أبداً أن نسأل أو نرسل مراسيل الاستعطاف
ولا أن نهرول لاهثين وراء أحد أياً كان فعندما تكبر المسافات وتتسع دائرة الرؤية فـ يسقط
البرقع عن كافة الحقائق و ننتقل من بلا حقيقة الى الحقيقة المجردة الواضحة.

فالحب لا يعني الاستعباد و الركوب على الأكتاف ، الحب ليس ذو مذاق من العبودية سوى
لله تعالى وماعدا ذلك فـ لنكن أحرار مع مشاعرنا ولا نكون لها عبيداً ..
وقفة مع كينونة مطلسمة الملامح .. لـ التمهيد لـ سؤال جارف .. هل يستحق فلان من الناس
أن نكون معه ...!! سأترك لكم حرية الجواب و الرد بينكم وبين أنفسكم .. هل تستحق يافلان
أن أكون [ أنا ] معك ..
بكل احترام وتوقير وثقة ... الإجابة ... لا..!!

إطلالة الى نفسٍ مغدقة بالمشاعر ...
لن أسير خلف من منحني ظهره
لأني أثق أنه لا يحبني
لن أسير وراء من لا يحبني
فهو لن يهتم لـ طعنة مدية مسمومة قد أصابت ظهري ...!!

أرسل "بلا حقيقة" إلى Facebook أرسل "بلا حقيقة" إلى Google أرسل "بلا حقيقة" إلى StumbleUpon أرسل "بلا حقيقة" إلى del.icio.us أرسل "بلا حقيقة" إلى Digg

تم تحديثها 23-04-2010 في 22:03 بواسطة شام

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

  1. محمدالشمري -
    الصورة الرمزية محمدالشمري
    سابتعد عن الحب واذهب الى الحقيقة التي اراها في كل جوانب حياتنا ليست الا وهم لا نجهد انفسنا للابتعاد عنه او حتى نفكر قليلا لنكتشف بعد الحقائق عنا فنحن اناس اتكاليون حتى في البحث عن الحقائق ..
    شام زيدينا
  2. شام -
    الصورة الرمزية شام
    قد نكون اتكاليون وقد نكون بحاجة لسماع الحقائق من الآخر
    فالأخر دائماً لديه ماوقر في النفس ولكنها قد تعجز عن رؤيته
    فالأنا في علم النفس هي الأولية ثم تأتي الهو ...
    ولأنا الأنا دائماً أنانية و تعشق تبجيل المحسوس
    لا تنصت للعقل الباطن الذي يدخر كل الحقائق ...
    استاذي الفاضل محمدالشمري اسعدني تواحدك
    في مدونتي المتواضعة وشرفني ...
    جزيل الشكر و الامتنان ...