الحب والجمال والأخلاق

النظارة السـوداء

تقييم هذا المقال

نزعتها من فوق عيوني منذ زمن فلم أعلم أنها تحجب الرؤيا و تخدع البصر
و تتعب العصب و تخلق غشاوة بين النظرة الحقيقية و الأمور على طبيعتها

إنها نظارتي السوداء ..
ينصح البعض من الاطباء أن ترتدى تلك النظارة لدى الخروج تحت اشعة الشمس
و عملاً بنصحهم اشتريت نظارة و ارتديتها فكنت أرى الشوارع و السماء و الحدائق
والناس بلون رمادي قاتم ..

تعست أحوالي النفسية و ساء ظني بمن حولي .. و تعبت افكاري ..
لدى سؤالي لماذا الكل يرى الدنيا مشرقة إلا أنا اراها قاتمة وضبابية
و بحثت في بطون الكتب و المعاجم .. وسألت اهل العلم والخبرة
فما أفادني أحدهم برأيه .. سوى أنهم أوعزوا أن ذاك الذي بي
مشاكل واضطرابات نفسية ناتجة عن منهج في التربية ...

وبما أني لا اشك بتربية والدي و نصح أهلي و ارشاد معلماتي
لذلك استبعدت كافة التحليلات عن افقي و اطار فكري ...

و صدفة عثرت على السبب ..
إنها النظارة السوداء .. لقد ارتديتها في يوم كان ذي ظلام
و لازلت ارتديها حتى وقت قريب ..
بدت لي الدنيا حينما اقتلعت النظارة السوداء زاهية ومشرقة
فعلمت أن كل مابي نظارتي السوداء التي طوعاً وضعتها
على عيناي خلال سنين مضت ..

كلٌ منا يرتدي نظارة سوداء ..
يخلقها بنفسه أو يبتكرها له الأخرين ..
ومن هنا يبدأ مشوار المعاناة

دعوة لخلع النظارة السوداء من وجوهنا ومن على عيوننا
فالدنيا ارحب والسماء واسعة و الأرض مترامية المساحات
ولا يزال النور ينبعث مع كل فجر ينادى فيه ( الله أكبر)...

أرسل "النظارة السـوداء" إلى Facebook أرسل "النظارة السـوداء" إلى Google أرسل "النظارة السـوداء" إلى StumbleUpon أرسل "النظارة السـوداء" إلى del.icio.us أرسل "النظارة السـوداء" إلى Digg

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات