الحب والجمال والأخلاق

قلق وجودي

تقييم هذا المقال
قلق وجودي عبارتي التي نسي لساني وفكري أن يرتلها لأوقات مضت .. لكن في الحقيقة قلق وجودي في الحياة..فحينما قالوا لنا دع القلق وابدأ الحياة تلاشت مقولتي تلك لأنني أصبحت أرى أشخاصاً قد تركوا القلق فعلاً و عاشوا الحياة وكأن من حولهم لا وجود لهم وليس لهم علاقة بتلك القرارات .
برأيي القلق مستوجب في مفاصل الحياة اليومية فهو السدّة التي تجعل من الناس كائنات حية وموجودة فوجدتني أعود لمقولتي قلق وجودي اذ طالما بقية الاقوال لم تثبت صحتها بالشكل المطلق والتام .
قلق وجودي لأن البعض يفسر الكلام كيفما شاء وبدى كلامي بالنسبة لـ الآخـر مبهماً وغامضاً في حين اعتبر كل هفوة خطيئة لا تغتفر ..
أنا لازلت أحبك لكني أقلق لأنك لاتحبني وأقلق حينما يتطلب اي امر مني المزيد من التعب وأقلق لأنني دائماً افكر كيف لي أن أرمم ما تصدع في حياتي ولكي ادع القلق يجب علي أن استسلم للخسائر فكيف يمكنني أن أدع القلق وأبدأ من جديد .
رويداً ..أي قلق أكتب عنه واي حياة لو أني لم أقلق مما كان مسبباً لي القلق ولو أني لم اقم باعادة التفكير فيما أنا فيه ومع من كنت معه، فكيف كان لي ان اصل الى الحياة التي أنا فيها الآن ، ولو أني لم ارتكب تلك الهفوات والأخطاء مع من كنت أحبه فكيف كنت سأعرف أنه لا يحبني ..!!
لعلي سأترك القلق وابدأ الحياة لكن سأختار شريكاً ساذجاً لأعيش تلك الحياة التي تريدونها لي ولن اشعر معه بالقلق فهذه التجربة ناجحة لمن ترك القلق فاختار من الناس السذج واكمل معهم الحياة فلا قلق يعتريهم ، لذلك من الآن سيكون شعاري اتركوا عنكم الكل واختاروا السذج من الأنام وعيشوا الحياة فالحياة لا تستلزم أكثر من ذلك حينما يصبح الذكاء والوفاء والحب نقمة ومصدراً للقلق ..!!

اطلالة من دفاتري القديمة :
ماذا لو كنت مجتهداً ومحافظاً على عهودك و منتظماً في عملك و نشيطاً بين زملائك
وافياً مع أحبتك ، مخلصاً في علاقاتك ، ولم ترى نتائج ذلك أمام عينيك ؟
حتماً سوف تفقد كل احساس بالنجاح وستكون الحياة بالنسبة لك عبارة عن أشكال متشابهة حياة لا تميز بينك وبين البقية من خلق الله ممن كانوا كسالى و متقاعسين و محبطين و فوضويين و خونة ..؟
احياناً كلمة أو تحفيز لا يساوي قيمة الجهد الذي بذلته فلعل كل ما قدمته قد كلفك أكثر بكثير من التحفيز أو كلمة الشكر التي تنتظرها من الاقربين .
ولعلك قد بالغت في في سلوكياتك وتصرفاتك أمام الاخرون لتبدو بأنك الأفضل وذي سلوك حسن وتربية حسنة وفجأة وقفت أمام كل ذلك ولم ترى ولم تسمع كلمة تشجيع أو تحفيز أو رضا عما أنجزته فإنك حتماً ستشعر باليأس والاحباط ذلك سيجعلك تتراجع آلاف الخطوات وربما تنقلب لفرد شرس وعدواني إن رأيت بعينيك بأن كل ما أنجزته لم يكن يستحق في نظر الآخرين أي شيء و بأنه كأي شيء آخر.
فشكراً لأول شكراً أتتني و وشكراً لكل وسام التمع في صفحتي وشكراً لكل كلمة طيبة قيلت في حقي تلك التحفيزات كانت السبب في الانجاز لكني اقف اليوم بين قوم يرون هذا كأي شيء ومثل اي شيء فلا هم صفقوا لي ولا هم قالوا حتى شكراً ..
فشكراً لكلمة شكراً التي جعلتنا ندمن الشكر ونعيش و نعمل و نقدم ونضحي لأجل تلك الحروف المتصلة التي شكلت كلمة شكراً .. وشكراً للعابرين من هنا ..
لا يستلزم الأمر حتى تدوين تلك الاحرف القليلة على تلك المقالة فلعلها أتت من ضمن طقوس الوداع و السفر والاحساس بالفشل ..،
دمتم بحفظ الرحمن .

أرسل "قلق وجودي" إلى Facebook أرسل "قلق وجودي" إلى Google أرسل "قلق وجودي" إلى StumbleUpon أرسل "قلق وجودي" إلى del.icio.us أرسل "قلق وجودي" إلى Digg

تم تحديثها 06-06-2010 في 11:44 بواسطة شام

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات