الحب والجمال والأخلاق

انكسـار المرآة

تقييم هذا المقال
<B>
تتحطم المرايا سريعاً وقبل الآوان
</B>
وكأنها مصنوعة من زجاج رديء
ولا تكتفي فقط بالتحطم بل تنثر نثراتها في كل الأرجاء
ليصاب الجلد بالتقرحات والندب بقية العمر

تركت كل الاسواق المحلية والمستوردة وبدأت مشوار البحث عن مرآتي
التي ستبقى معي كل العمر وحينما عثرت عليها قدمت لها أغلى الاثمان
الروح والوجدان والفؤاد وتمنيت أن تعكس صورتي البائسة اليائسة ولو لمرة
كما قال لي من منحني تلك المرآة.
لكن شاءت الاقدار أن لا تسقط من يدي لكن أتى من اسقطها
وبعثرها الى حظام ..
وترك لي بقاياها الجارحة لأمشي عليها فأدمت جسدي وجوارحي
وعلى تلك البعثرات مشيت أكثر وصرت التقطها بأناملي كي لا تجرح
من حولي ..
فأدمت اناملي وتطاير بعض منها ليصل الى أحداقي فسالت دمائي
خضبت وجناتي اغرقتني في سيل من دماء
حاولت ان اتنفس رغبة بماتبقى لي من الحياة
لكن النزف أقوى من صلابة الإرادة لأني هذه المرة اندفعت اليه بكلي وذاتي
وفرضت عليه حبي وكياني دون أن ألمح منه نظرة ولو على سبيل الشفقة والعطف

لكن قال لي كلاماً ليس وارداً ولا في الخيال
قال لي أشياء كثيرة لمدة ست ساعات بل أكثر
كأنه حصد سنوات عمري التي مضت والقادمة خلال تلك الساعات
استجمعت لديه كل احلامي التي كانت شريدة بين نفسي وعقلي
واستودعته قلبي وقصة عشقي ولأول مرة في حياتي اتفوه بـ أحبك
من تلقائي وذاتي وبلا اي ادنى تفكير رحت ابوح بمالا يجب ان يقال

علمت بعدها كم كنت رخيصة في ناظريه حينما تغلبت على خجلي
وحيائي وقلت مالا يقال لرجل كان ولا يزال من بقايا الشرق
علمت اليوم كم أنا رخيصة لديه حينما سطر لي سطرين ونصف
وذهب اليها ليقضي ليلته عندها وطالما عدت لماذا أتيت
فقط لتغري قلوبنا التي تعاني الحرمان بالحب
في بعض الأوقات أشكر ربي أن رزقني الحرمان والخصام مع الحب
ولا أن أكون ضحية لهذا الشعور المزيف ..
فلحظة تعاسة كالتي تمر بي الآن بسبب الحب أسواء من جرمان الدهور
حينما نحيا بالخصام والحرمان نرضى لأنه واقع مفروض لا مختار
لكن حينما يدنو منا الحب ويحطم قلوبنا النقية التي لم يسكنها
سوى حب الأله ورسوله وكتبه وملائكته نتساقط صرعى ونصبح مجرد
أجساد بلا حراك..
فليتك لم تأتي وليتك لم تدنو مني كنت اشعر بكبريائي واحترم تمردي
على الرجل وكنت احيا بهدوء وسلام والرضا كلل عنقي وعقلي
لكنك أتيت واتى معك الحرمان والطوفان ومرآة منحتها لي لمدة ليلة ويوم
ثم حطمتها على رأسي وجلدت بها جلدي وبعد أدميت مني الجراح وتأكدت من نزفي
عدت لأمرك بلا رحمة وبلا شفقة أو حتى عطف..
فوالله الذي لا إله إلا هو فالق الاصباح مجري السحاب خالق الليل والنهار
ستقضي بقية العمر نادماً أسفاً متألما ..فلقد كنت معي القاضي والجلاد ومنفذ حكم الاعدام.
فشكراً لأنك قمت بقتلي وقصلي ونفذت حكمك بي قبل الآوان ...شكراً






اطلالة:
لو تعلم ،، لو كنت تعلم ،،
لكنك لا تعلم...
بأني كنت الحقيقة الأبقى
وكل ماحولك مجرد وهم وسراب
لكنك لا تعلم ..

فامضي في درب الافتراض
فالواقع لا يقبل أنصاف الحلول
ولا يقبل القسمة على أكثر من نفسه...

أرسل "انكسـار المرآة" إلى Facebook أرسل "انكسـار المرآة" إلى Google أرسل "انكسـار المرآة" إلى StumbleUpon أرسل "انكسـار المرآة" إلى del.icio.us أرسل "انكسـار المرآة" إلى Digg

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات