رسائل من الأعماق

بعض الفقراء أغنى أغنياء الأرض . . .

تقييم هذا المقال



لو يعلم بعض الفقراء أنهم أكبر ثراء من بعض الأغنياء ما حسدوهم بشئ من غناتهم..


ولا غبطوهم في أمرٍ من أمورهم.. ووجدوا أنفسهم أريح حالاً من غيرهم..

ولكنهم تناسوا ما أنعم لهم ربهم مقابل فقرهم.. وأعطاهم ما لم يجده بعضهم..

ولو يعلموا أن الفقر هو فقر النفس لا الجسد لأدركوا أنهم أغنى أغنياء الأرض

في قناعتهم ونبل أخلاقهم وصدق مشاعرهم..

ولكن بعض الفقراء ذهب إلى غير نفسه.. وحاول أن يكون غيرها..

علّه يجد في ذلك ما يخفي فقره عن البقية..

ولكنه أمام هذا يبتعد يوماً بعد يوم عن ثرائه الحقيقي أمام غيره..

حتى إلى أن يجد حاله قد تسرّب إليها بعض الندم..

ولكن وقتها يجد أن كل شئ في داخله يرفضه..

ولو يعلم الفقراء النعمة التي يتمتعون بها من ربهم..

لأدركوا أنهم أفضل من أغنيائهم..

فبعض الأغنياء فقد قدرة التمييز بين الأشياء بسبب الثراء الذي به..

أنه دائماً يحتار وقت شراءه للأشياء أيهما أفضل وأجمل ولكنه في حيرته هذه

يجد نفسه أنه قد أشتراها جميعها.. ليرضي نفسه في حقيقة أمره..

أما ذلك الفقير المسكين والغني بنفسه فلا يحتار ومازال يتمتع بتلك النعمة التي

أنعم بها ربه له.. وقدرته على التمييز بين الأشياء دقيقه وعاليه جداً..

فبستطاعته أن يختار ما يريد وما لا يريد.. لأن حرمانه لثراء الأغنياء جعله

يعلم ويدرك أجمل وأفضل الأشياء..

هنا أن الفقراء في هذه الحياة كثير..
وقد تتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم..

بقدر سرعة تزايد الأغنياء من حولهم..


ويختلف الفقير في الفقر من فقير إلى فقير آخر..

هناك فقير يشعر في فقره أنه فقيراً رغماً عن أنفه..

فيحسد ما حوله.. ويتمنى الفرص بشتى الطرق للخروج منه حتى لو باع

فيها نفسه وضميره..

ومن يجد نفسه بهذه الحالة.. من السهل عليه أن يظلم ويتحدث عن غيره

بما لا يرضاه لنفسه.. لأنه قبل فقره المادي رأى فقره النفسي في داخله..

وهناك فقير آخر قانع بما لديه ويشعر بأنه أغنى الأغنياء

فلا يعنيه أموال وأحوال غيره مهما كان حجمها وكثرتها..

فأنه يرى بداخله أنه كبيراً في قلتها وصغيراً بكثرتها..

لأن قناعته أقنعته بذلك.. وجعلته يعتاد على هذا بعيداً عن الحسد والظلم..

لهذا من الصعب عليه أن يحسد أو يظلم غيره..

فليعلم الفقير بما لديه من الثراء الذي لا يملكه غيره..



أرسل "بعض الفقراء أغنى أغنياء الأرض . . ." إلى Facebook أرسل "بعض الفقراء أغنى أغنياء الأرض . . ." إلى Google أرسل "بعض الفقراء أغنى أغنياء الأرض . . ." إلى StumbleUpon أرسل "بعض الفقراء أغنى أغنياء الأرض . . ." إلى del.icio.us أرسل "بعض الفقراء أغنى أغنياء الأرض . . ." إلى Digg

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

  1. شام -
    الصورة الرمزية شام



    مقالة لا تقل عن أخواتها بقدر ماهي باذخة الجمال
    بقدر ما احتوت المعاني التي توغل في عمق الانسان
    لم يعد الثراء والفقر مقياس لقيمة الانسان ولو أننا نعيش بين مجموعة تناقضات
    تناقضات الأنظمة والعولمة ، فذلك الدوران المادي البحت تركناه لمن يهتم بشؤون المال والبورصة
    فالانسان اولى ان يكون بطل كل المؤلفات والأعمال ...
    ذلك الإنسان الذي تجرد عن الماديات فلم تشكل هماً إن وجدت أو غابت
    فالمال لايشتري السعادة ولا يقتني الحب بين التحف والمعادن الثمينة ..
    والمال لا يخلق إنسان بل قد يسهم بوجود أشباه للانسان كما نرى حولنا اليوم
    انسان لاهث لاكتناز حفنة من اموال فهكذا علمته الأنظمة المختلفة وهكذا علمته الافكار البالية
    إن معك قرش تعادله مامعك لا يلزمك فأي انحدار لحق بالانسانية والانسان وأي بخس لقيمة الانسان ..
    هناك فقراء ويكثروووون حولنا لكن لانشعر بهم لشدة تعففهم فنراهم نحسبهم أثرياء فالوقار والعفة ونهي العين والحواس عن الاشتهاء
    صقلهم فكانوا اثرياء بالاخلاق ..

    وهناك من يكتسب المال كوسيلة لبقاء على قيد الحياة وهؤلاء مباركة مكتسباتهم فإنهم قبل أن يكتسبوا المال منحوا قيمة للمال وارتقوا به
    كوسيلة لعيش فيه اكتفاء ..
    وأما من كان المال غايته وجل همه فلقد فقد معنى أن يكون إنسان ..
    فما أجمل أن يكون للانسان قناعة وقيمة معنوية وموجودية بدون بريق المال ..
    قضية قد يتفرع عنها عدة قضايا كاتبنا القدير الآخـر
    لكن كي تبقى هذه الباذخة متلألئة سأكتفي بهذا القدر الآن ..
    ولفكرك الراقي وقلمك الماسي لايكفي مدائن من شكر وامتنان
    ولك تقديري واحترامي ياقرنفل الفكر ...
  2. شام -
    الصورة الرمزية شام
  3. الآخــــــــــر -
    الصورة الرمزية الآخــــــــــر
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شام



    مقالة لا تقل عن أخواتها بقدر ماهي باذخة الجمال
    بقدر ما احتوت المعاني التي توغل في عمق الانسان
    لم يعد الثراء والفقر مقياس لقيمة الانسان ولو أننا نعيش بين مجموعة تناقضات
    تناقضات الأنظمة والعولمة ، فذلك الدوران المادي البحت تركناه لمن يهتم بشؤون المال والبورصة
    فالانسان اولى ان يكون بطل كل المؤلفات والأعمال ...
    ذلك الإنسان الذي تجرد عن الماديات فلم تشكل هماً إن وجدت أو غابت
    فالمال لايشتري السعادة ولا يقتني الحب بين التحف والمعادن الثمينة ..
    والمال لا يخلق إنسان بل قد يسهم بوجود أشباه للانسان كما نرى حولنا اليوم
    انسان لاهث لاكتناز حفنة من اموال فهكذا علمته الأنظمة المختلفة وهكذا علمته الافكار البالية
    إن معك قرش تعادله مامعك لا يلزمك فأي انحدار لحق بالانسانية والانسان وأي بخس لقيمة الانسان ..
    هناك فقراء ويكثروووون حولنا لكن لانشعر بهم لشدة تعففهم فنراهم نحسبهم أثرياء فالوقار والعفة ونهي العين والحواس عن الاشتهاء
    صقلهم فكانوا اثرياء بالاخلاق ..

    وهناك من يكتسب المال كوسيلة لبقاء على قيد الحياة وهؤلاء مباركة مكتسباتهم فإنهم قبل أن يكتسبوا المال منحوا قيمة للمال وارتقوا به
    كوسيلة لعيش فيه اكتفاء ..
    وأما من كان المال غايته وجل همه فلقد فقد معنى أن يكون إنسان ..
    فما أجمل أن يكون للانسان قناعة وقيمة معنوية وموجودية بدون بريق المال ..
    قضية قد يتفرع عنها عدة قضايا كاتبنا القدير الآخـر
    لكن كي تبقى هذه الباذخة متلألئة سأكتفي بهذا القدر الآن ..
    ولفكرك الراقي وقلمك الماسي لايكفي مدائن من شكر وامتنان
    ولك تقديري واحترامي ياقرنفل الفكر ...

    نعم المال لا يشتري السعادة ولا يخلق إنساناً

    فما المرء إلا بقيمة قناعته متجردة من كل تلك

    الزوائد التي لا قيمة له في الحياة غير أن تظهره

    في غير حقيقة نفسه..

    رائع ياشام ذلك الحديث منك..

    وأني سعيداً جداً به..
  4. الآخــــــــــر -
    الصورة الرمزية الآخــــــــــر
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شام