المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتـن ( خطبة جمعة )



محمدالمهوس
21-09-2017, 01:08
الْخُطْبَةُ الْأُولَى
إنّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وأشْهَدُ أنّ مُـحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )) ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )) ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)) أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَشَرَّ الأمُورِ مُحْدَثاتُها ،وَكُلَّ مُحْدثةٍ بِدْعَةٍ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٍ، وكُلَّ ضَلالةٍ فِي النّارِ .
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / رَوَىَ مُسْلِمٌ فِيِ صَحِيِحِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْفِتَنَ ؟ فَقَالَ قَوْمٌ : نَحْنُ سَمِعْنَاهُ ، فَقَالَ : لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ ؟ قَالُوا : أَجَلْ ، قَالَ : تِلْكَ تُكَفِّرُهَا ، الصَّلَاةُ ، وَالصِّيَامُ ، وَالصَّدَقَةُ ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْفِتَنَ ، الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ : فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ ، فَقُلْتُ : أَنَا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا ، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا ، فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا ، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا ، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ "
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / هَذَا الحَدِيثُ يَصِفُ وَاقِعَ أُمَّتِنَا اليَوْمَ وَالَّتِي تَمرُّ بأيَّامٍ عَصِيبَةٍ, وَأَحْدَاثٍ عَاصِفَةٍ, ومُستَجَدَّاتٍ مُخيفَةٍ, وَصِراعَاتٍ مُحتَدِمَةٍ، عَبْرَ وَسَائِلِهَا الْـمُخْتَلِفَةِ ؛ عَلِمَهَا الصَّغِيرُ وَالكَبِيرُ ، وَالْمـُثَقَّفُ وَغَيْرُ الْمُثَقَّفِ، فَأَصْبَحَ الوَاحِدُ مِنَّا يُمْسِي وَيُصْبِحُ عَلَى تَغريدَاتٍ مُقلِقَةٍ, ومَقَاطِعَ مُحزِنَةٍ، تَعْرِضُ فِتَنَ الشُّبَهِ والشَّهَواتِ أَوَّلاً بِأَوَّلٍ بِأَدَقِّ تَفَاصِيلَ وَأَوْضَحِ صُوُرَةٍ ؛ وَلاَشَكَّ أَنَّ الفِتَنَ تَرِدُ عَلَى القَلْبِ شَيْئًا فَشَيْئًا ، وَبِمَا أَنَّ الإِنْسَانَ قَابِلٌ لِلخَيْرِ وَالشَّرِّ؛ إِذْ فِيهِ عَقْلٌ وَشَهْوَةٌ ، فَإِنَّ شَهْوَتَهُ إِذا غَلَبَتْ عَقْلَهُ وَلـَجَتِ الفِتْنَةُ قَلْبَهُ، وَإِذَا غَلَبَ عَقْلُهُ شَهْوَتَهُ رَفَضَ الفِتْنَةَ وَأَنْكَرَهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((فأيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَها)) أي: أيُّ قَلْبٍ تَمَكَّنَتِ الفِتْنَةُ مِنْهُ، وحلَّتْ مَحَلَّ الشَّرابِ مِنْ مَحَبَّتِهَا وَتَعَلُّقِهِ بِهَا ((نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ)) وَهَذَا هُوَ القَلْبُ الَّذِي يُـخْشَى عَلَيْهِ مِنْ الفَسَادِ، وَيُـخْشَى عَلَى صَاحِبِهِ الهَلَاكُ.
وَأَمَّا القَلْبُ الآخَرُ فَهُوَ الْمُـنْكِرُ لَهَا، الْمُـعْرِضُ عَنْهَا، الَّذِي يَرْفُضُهَا وَيَأْبَاهَا: ((وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ)) وَهَذَا هُوَ القَلْبُ الصَّالِحُ السَّلِيمُ، الَّذِي خَلَا مِنَ الشُّبُهَات وَالشَّهَواتِ .
وحينئذ ((تَصِيرُ على قَلْبَيْنِ)): قَلْبٌ صَالِحٌ سَلِيمٌ طَيِّبٌ ((أَبْيَضٌ مِثْلُ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ )) وَالصَّفَا: هُوَ الحَجَرُ الأَمْلَسُ الَّذِي لَا يَعْلَقُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الفِتَنِ؛ وَلِذَا قَالَ: ((فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ ))
وَأُمَّا الآخَرُ فَاسْتَجَابَ لِلفِتْنَةِ وَبَاشَرَهَا لِأَنَّهُ ((أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا ، لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا ، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ )) أَيْ: كَالكَأْسِ المَائِلِ أَوْ الْمَــنْكُوسِ، يَسْكُبُ مَا فِي دَاخِلِهِ مِنْ الإِيمَانِ بِقَدْرِ مُيُولِهِ إِلَى الْـهَوَى، وَاِنْتِكَاسِهِ عَنِ الحَقِّ، كَمَا يَسْكُبُ الكَأْسُ مَا فِيهِ مِنْ مَاءٍ بِقَدْرِ مُيُولِهِ وَاِنْتِكَاسِهِ - نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالعَافِيَةَ - وَقَدْ بَيَّنَ العُلَماءُ اِسْتِنَادًا بِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسِّنَةِ بِفَهْمِ سَلَفِ الأُمَّةِ الضَّوَابِطَ الشَّرْعِيَّةَ الوَاجِبُ اِتِّبَاعُهَا فِي الفِتَنِ وَالَّتِي مِنْهَا:
الْإِيِمانُ الصَّادِقِ بِاللهِ تَعَالَى الْمَقْرُونِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى ((مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) فَالْإِيمانُ باللهِ تَعالَى مَعَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ سَبَبٌ فِي تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ وَتَعْظِيمِ الأَجْرِ، وَالخُرُوجِ مِنْ أَلْغَمِّ وَالمِحْنَةِ وَالفِتْنَةِ، وَالْعَونِ وَالنُّصْرَةِ ،وَاليُسْرِ وَالسُّهُولَةِ، وَالتَّوْفِيقِ وَالعِصْمَةِ، وَالفَوْزُ بِالجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ الوَاجِبِ اِتِّبَاعُهَا فِي الفِتَنِ : مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا))
وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ، فَقَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ " وَالفُرْقَةُ فِي الأَفْكَارِ، أَوْ فِي الأَقْوَالِ، أَوْ فِي الأَعْمَالِ هِيَ عَذَابٌ يُعَذِّبُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِهِ مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ ، وَذَهَبَ إِلَى غَيْرٍ هُدَاهُ.
لِهَذَا؛ فَمَنْ لَزِمَ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، وَاقْتَدَى بِأَئِمَّتِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ؛ فَإِنَّهُ قَدْ لَزِمَ الجَمَاعَةَ، وَمَنْ تَفَرَّقَ عَنْهُمْ؛ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الفُرْقَةِ ،وَعُذِّبَ بِعَذَابٍ مِنْ عَذَابِ اللهِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا !؟
فَالجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالفُرْقَةُ عَذَابٌ ، نَسْأَلُ اللّهَ تَعَالَى أَنْ يُجَنِّبَنَا أَلْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنْ، وَأَنْ يَرْزُقَ الْمُسْلِمِينَ صَلَاحًا فِي أَنْفُسِهِمْ وَفِيِ وُلِاتِهِمْ، وَأَنْ يَدُلَّهُمْ عَلَى الرَّشَادِ، وَأَنْ يُبَاعِدَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْفِتَنِ وَالفَسَادِ، إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ .
باركَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الكتابِ والسُّنة، وَنَفَعنا بِما فِيهِما مِنَ الآياتِ وَالْحِكْمَةِ ،أقولُ قَوْلِي هَذا، واسْتغفرِ اللهُ لِي وَلَكُم مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَإنّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ
اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَانِهِ ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وأعْوانِهِ وسَلّم تَسْلِيماً كثيراً ، أمّا بَعْدُ : فاعْلَمُوا عِبادَ اللهِ : أَنَّ كُلَّ رَايَةٍ تُرْفَعُ ، وَكُلَّ كَلَامٍ يُسْمَعُ فِي الفِتَنِ لَا بُدَّ مِنْ عَرْضِهِ عَلَى نُصُوصِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِفَهْمِ العُلَماءِ الرَّبَّانَيِّنِ لَا بِفَهْمِ المُثَقَّفِينَ الْـحَمَاسِييِّنَ كَمَا قَالَ تَعَالَى ((وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ))
فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - وَابْتَعِدُوا عَنْ مَواطِنِ الزَّلَلِ، وآثِروا السَّلامَةَ حالَ الفِتَنِ، واسلُكُوا المَسَالِكَ الرَّشِيدَةَ، وقِفُوا المَواقِفَ السَّدِيدَةَ ،ورَاعُوا المَصَالِحَ والمَفاسِدَ، وَوازِنُوا بينَ حَسنَاتِ ما يُدفَعُ ، وسَيِّئَاتِ ما يُتَوقَّعُ ، وَادفِنُوا الفِتنَةَ في مَهدِهَا، فَمَن فَتَحَ بَابَهَا صَرَعَتهُ، وَمَنْ أَدَارَ رَحَاهَا أَهلَكَتهُ! والتَزِمُوا جَمَاعَةَ المُسلِمِينَ وإمَامَهُم ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ،فَقَالَ(( إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا )) وقال ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(( مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)) رَوَاهُ مُسْلِم .