المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قـدوات نـسـائيــــــــــــــة ( خطبة جمعة )



محمدالمهوس
18-01-2017, 21:30
الْخُطْبَةُ الْأُولَى
إنّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وأشْهَدُ أنّ مُـحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )) ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )) ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)) أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَشَرَّ الأمُورِ مُحْدَثاتُها ،وَكُلَّ مُحْدثةٍ بِدْعَةٍ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٍ، وكُلَّ ضَلالةٍ فِي النّارِ ، أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ / أَشَعَّ فَجْرُ الْإِسْلَامِ بِهِنَّ وَانْبَلَجَ ، وَسَمَى بِهِنَّ وَعَظُمَ ، فَذَاعَ صِيتُ الْإِسْلَامِ وَقَوِيَ ، وَذَاعَتْ مَعَهُ سِيَرُهُنَّ وَمَكَارِمُهُنَّ وَفَضَائِلُهُنَّ ؛ فَأَصْبَحْنَ مِثَالًا يَحْتَذِي بِهِ الْمُسَلَّمَاتُ الْمُؤْمِنَاتُ الْعَابِدَاتُ الطَّاهِرَاتُ ،وَفِيِ الْوَقْتِ نَفْسِهِ أَصْبَحْنَا لَانَمَلُّ سَمَاعَ سِيَرِهِنَّ وَأَخْبَارِهِنَّ الَّتِي تُحْيِ الْقُلُوبَ ، وَتَجْلِبُ السَّعَادَةَ وَتَجَدُّدُ الْإِيمَانَ ، لَمْ يُعْرَفْنَ بِنِسَبٍ أَوْ جَمَالٍ أَوْ مَالٍ ،وَإِنَّمَا عُرِفْنَ بِمَا وَقَرَ فِي قُلُوبِهِنَّ مِنْ صِدْقِ الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَصَدْقِ الْمُتَابَعَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَشْرِ الْإِسْلَامِ ،وَرَفْعِ رَايَةِ الْجِهَادِ ؛ فَلَقَدْ صَحِبْنَ فَجْرَ الدَّعْوَةِ ، وَشَارَكْنَ فِيهَا ، وَارْتَفَعْنَ بِالْإِسْلَامِ إِلَى آفَاقٍ سَامِيَةٍ نَبِيِلَةٍ ، فَمِنْهُنَّ:
أَمُّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ الْقُرَشِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ،الزَّوْجَةُ الْمُخْلِصَةُ الَّتِي آزَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،وَجَاهَدَتْ مَعَهُ ، وَوَاسَتْهُ بِمَالِهَا وَنَفَسِهَا ، فَكَانَ نَصِيبُهَا مَارَوَاهُ أَبَوُ هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ ))
بَيْتٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ مُجَوَّفٍ وَاسِعٍ لَا سَخَطَ وَلَا صِيَاحَ فِيهِ وَلَا تَعَبَ.
وَمِنْهُنَّ: الصّدّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ ، الْمُبَرّأَةُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ، حَبِيبَةُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَفْقَهُ نِسَاءِ الْأُمَّةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، يَقُولُ أَنَسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا. تَنْقُلاَنِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ. ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا ، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ .
وَمِنْهُنَّ : أَمْ الْمُؤْمِنِينَ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ الصَّحَابِيَّةُ الْجَلِيلَةُ ، ابْنَةُ زَعِيمِ ، وَأُخْتُ خَلِيفَةِ ، وَزَوْجَةُ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ذَاتُ الرَّأْيِ وَالْفَصَاحَةِ الَّتِيِ أَعْطَتْ أَبَاهَا الْمُشْرِكَ دَرْسًا فِي الْإِيمَانِ ، وَعَلَّمَتْهُ أَنَّ رَابِطَةَ الْإِسْلَامِ أَقْوَى مِنْ رَابِطَةِ الدَّمِ وَالنَّسَبِ ؛ عِنْدَمَا مَرَّ أَبُوهَا عَلَيْهَا فِي بَيْتِهَا ، وَعِنْدَمَا هَمَّ بِالْجُلُوسِ عَلَى فِرَاشِ رَسُوُلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَحَبَتْ الْفِرَاشَ مِنْ تَحْتِهِ ،وَطَوَتْهُ بَعِيدًا عَنْهُ ، وَقَالَتْ هَذَا فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ وَأَنْتَ رَجُلٌ نَجِسٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ.
وَمِنْهُنَّ : سُمِّيَّةُ بِنْتُ الْخَيَّاطِ أَوَّلُ شَهِيدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدِ بْنِ السَّكَنِ خَطِيبَةُ النِّسَاءِ ، وَأَمُّ سُلَيْمِ بِنْتُ مِلْحَانِ ،الْمُؤَمَّنَةُ الدَّاعِيَةُ الَّتِي جَعَلَتْ مَهْرَ زَوَاجِهَا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ اعْتِنَاقَهُ الْإِسْلَامَ ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ صَاحِبَةُ الْهِجْرَتَيْنِ ، وَزَوْجَةُ ذِي الْجَنَاحَيْنِ ، وَالشِّفَاءُ بِنْتُ الْحَارِثِ ،الْمُعَلِّمَةُ الْأُولَى فِي الْإِسْلَامِ ، وَخَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةٍ ، الَّتِي سَمِعَ اللَّهَ شَكْوَاهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ؛ عِنْدَمَا قَالَ لَهَا زَوْجُهَا: أَنْتِ عَلِيَّ كَظَهْرِ أُمِّيِ ، أَيْ مُحَرَّمَةٌ عَلَيَّ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَهَا فَأَبَتْ ،وَامْتَنَعَتْ عَنْهُ ، وَذَهَبَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ إِلَيْهِ ، فَنَزَلَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى بِآيَاتِ الظِّهَارِ فِي مَطْلَعِ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ ، لِتَقَدُّمَ الْحَلَّ وَالْحُكْمَ لِهَذِهِ الْقَضِيَّةِ (( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ))
فَحَرِيٌّ بِنَا - أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ - أَنْ نُرَبِّيَ بَنَاتِنَا عَلَى مَعْرِفَةِ سِيَرِ نِسَاءِ الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ وَأَخْلَاقِهِنَّ ، وَصَبْرِهِنَّ وَجِهَادِهِنَّ ، وَزُهْدِهِنَّ وَخَشْيَتِهِنَّ ؛ فَلَا فَلَاحَ لِلْمَرْأَةِ عُمُومًا ، وَلَبِنَاتِنَا خُصُوُصاً إِلَّا بِالِاقْتِفَاءِ بِمَآثِرِهِنَّ فِي التَّقْوَى وَالْإِحْسَانِ وَالسِّتْرِ وَالصَّلَاحِ.
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
اَلْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، والشّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لَشَانِهِ ، وأشهدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ ، صَلّى الله عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وأعْوانِهِ وسَلّم تَسْلِيماً كثيراً .
‏عِبَادَ اللهِ / وَمِنْ نِسَاءِ الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ : الْخَنْسَاءُ أَمُّ الشُّهَدَاءِ الشَّاعِرَةُ الشَّهِيرَةُ ، وَالسَّخِيَّةُ الْكَرِيمَةُ ، والشُّجَاعَةُ الْقَوِيَّةُ ، وَفِي مَعْرَكَةِ الْقَادِسِيَّةِ ، وَلَيْلَةِ الْتِحَامِ الصَّنَادِيدِ ،جَمَعَتْ أَوْلَادَهَا الْأَرْبَعَةَ وَهِيَ تَقُولُ لَهُمْ :يَا بُنَيَّ ؛ إِنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ طَائِعِينَ ، وَهَاجَرْتُمْ مُخْتَارِيِنِ ، وَوَاللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّكُمْ لَبَنَوْا رَجُلٍ وَاحِدٍ ، كَمَا أَنَّكُمْ بَنُو امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ مَا خُنْتُ أَبَاكُمْ ، وَلَا فَضَحَتُ خَالَكُمْ ، وَلَا هَجَّنْتُ حَسَبَكُمْ ، وَلَا غَيَّرَتُ نَسَبَكُمْ ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ فِي حَرْبِ الْكَافِرِينَ‏ . وَاعْلَمُوا أَنَّ الدَّارَ الْبَاقِيَةَ خَيْرٌ مِنْ الدَّارِ الْفَانِيَةِ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى‏:(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) فَإِذَا أَصْبَحْتُمْ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَالِمِينَ ، فَاغْدُوا إِلَى قِتَالِ عَدِّوِكُمْ مُسْتَبْصِرِينَ ، وَبِاللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ مُسْتَنْصِرِينَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْحَرْبَ قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا ، وَاضْطَرَمَتْ لَظًى عَلَى سِيَاقِهَا ، وَجَلَّلَتْ نَارًا عَلَى أَوْرَاقِهَا ، فَتَيَمَّمُوا وَطِيسَهَا ، وجالدوا رَئِيسَهَا عِنْدَ احْتِدَامِ حَمِيسَهَا؛تَظْفَرُوا بِالْغُنْمِ وَالْكَرَامَةِ فِي دَارِ الْخُلْدِ وَالْمُقَامَةِ . فَخَرَجَ بَنُوُهَا قَابِلِينَ لِنُصْحِهَا ، عَازِمِينَ عَلَى قَوْلِهَا .
فَلَمَّا أَضَاءَ الصُّبْحُ بَاكَرُوا مَرَاكِزَهُمْ ،وَأَبْلَوْا بَلَاءً حَسَنًا فِي قِتَالِهِمْ ؛ فَقُتِلُوا جَمِيعًا ، فَبَلَغَهَا الْخَبَرُ ، فَقَالَتْ‏ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَّفَنِي بِقَتْلِهِمْ ، وَأَرْجُو مِنْ رَبِّي أَنْ يَجْمَعَنِي بِهِمْ فِي مُسْتَقِرِّ رَحْمَتِهِ‏.
اَللَّهُ أَكْبَرُ – عِبَادَ اللَّهِ - مَنَاقِبُ مُشْرِقَةٌ ، وَمَحَاسِنُ مُضِيئَةٌ ، حَقِيقٌ بِنِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ ؛ أَنْ يَجْعَلْنَ قُدُواتَهُنَّ نِسَاءَ الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ ، يَتَعَلَّمْنَ مِنْهُنَّ أَطْيَبَ الْخُلُقِ وَأَزْكَاهُ ، بِطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسَارَعَةِ فِي الْخَيْرَاتِ ، وَالْبُعْدِ عَنِ الشُّبْهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ ، وَمُلَازَمَةِ السِّتْرِ وَالْعَفَافِ ، هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ ، فَقَالَ (( إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا )) وقال ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(( مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى الله ُعَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)) رَوَاهُ مُسْلِم .