المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضلُ إقامة حدَّ القتل والحدود عموما



الشيخ/عبدالله السالم
05-01-2016, 11:30
الحمد للهِ المتوحدِ بالعظمةِ و الجلالِ ، المتصفِ بصفاتِ الكمالِ ، الْمُتَنَـزهِ عن الأشباهِ و الأمثالِ ، أحمدُهُ سبحانَهُ و أشكرُهُ شكراً يزيدُ النعمَ و يحفظُها من الزوالِ ، و أشهدُ ألا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له ، و أشهدُ أن سيدَنا و نبيَنا محمداً عبدُهُ و رسولُهُ ، صلى الله عليه وآله وأصحابه ، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان ما بقيت الأيام والدهور، وسلم تسليماً كثيرا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) )يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) أمَّا بعدُ: أيُّها الأحبةُ في الله ، فَإنَّ من سَعَادَةِ المُجتَمَعِ الإسلاميِّ أَن تُقَامَ فيهِ حدودُ اللهِ وتُنَفَّذُ، فقد قال –سبحانه(وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) فشَرَعَ اللهُ القِصَاصَ ، لتكُونَ المُجتمَعَاتُ في أمنٍ واستقرارٍ، ولِتَحيا حياةَ هَنَاءٍ واطمئنَانٍ، وعند ابنِ مَاجةَ في سُنَنهِ وابنِ حِبَّان في صحيحِهِ مِن حديثِ أبي هريرةَ  قال: قال رسول الله {حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الأرْضِ خَيْرٌ لأَهْلِ الأرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا}وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رسول الله : { يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَحَدٌّ يُقَامُ فِي الأرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى فِيهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ عَامًا}قال المُنذري رَحِمَهُ اللَّهُ: "رواه الطبراني بإسناد حسن ، أَلاَ وإِنَّ المجتمَعَ ، لا يَخلُو من نزعاتِ شَرٍّ وباطل، فَتِلكَ طبيعةُ البشَرِ؛ كما قال سبحانه ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) ولَمَّا كانت النزعاتُ إلى البَاطلِ والشَّرِ، تَستَدعي ضَرُورَةً إلى ما يَكبَحُ جِمَاحَها، ويُخفِّفُ من حِدَّتَهَا مِنْ وازعٍ إيماني، أو رَادِعٍ سُلطَاني، جَاءتِ النَّصُوصُ الكَثِيرةُ ، بالتَّحذِيرِ مِنَ الباطل والشَّرِ، والترغيبِ في الحَقِّ والخَيرِ، وبَيانِ ما يَتَرتَبُ على الباطلِ والشَّرِ ، من مَفَاسِدَ في الدُّنيا، وعُقُوبَةٍ في الآخرةِ ، ولكِن لَمَّا كانَ هذا الوازِعُ لا يَكفِي ، في إصلاَحِ بعضِ النَّفوسِ الشّريرَةِ، المُوغلةِ في الباطلِ والشَّرِ، وكَبحِ جِمَاحَهَا، والتَّخفِيفِ مِنْ حِدَتِهَا، فَرَضَ رَبُّ العالَمِينَ برحمَتِهِ وحكمَتِهِ ، عُقوبَاتٍ دُنيويةً، وحُدُوداً متنوعةً ، بَحَسَبِ الجَرَائِمِ؛ لِتَردَعَ المُعتَدي، وتُصلِحَ الفَاسِدَ، وتُقُوّمَ الأَعوَجَ، وتُطَهِّرَ المِلَةَ، وتَستَقِيمَ الأُمَّةَ، وتُكَفِّرَ جَرِيمَةَ المُجرِمِ ، فَلا تَجتَمِعُ لَهُ عُقوبةُ الآخرةِ ، مَعَ عُقوبَةِ الدُّنيا لذا فَرضَ اللهُ القِصَاصَ والحُدُودَ، وَأُوجَبَ على ولاةِ الأُمورِ إِقَامَتَهَا ، على الشَّرِيفِ والوَضيعِ، والغَنيِّ والفقيرِ، والذَّكرِ والأُنثى، والقَريبِ والبَعيدِ، ففي الحديث عن رسول الله  أنَّهُ قال{أَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ فِى اللَّهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ} رواهُ بن ماجةَ في سُنَنِه ، وحَسَّنه الألباني ، رحمه الله وما تجوزُ الشفاعةُ في حدٍ من حدودِ الله ، ولِذلكَ قال النبي  لأسامةَ بن زيدٍ  حينَ شَفَعَ إليهِ في امرأةٍ من بَني مَخزوم ؛ كانت تَستَعيرُ الشيءَ فَتَجحَدُهُ، فأمر النبي  بقطعِ يَدِهَا، فَشَفَعَ فِيهَا أُسَامَةُ -رضي الله عنه- فَأَنكَرَ عليهِ النبيُّ  وقال { أَتَشْفَعُ فِى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ؟!}، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ قَالَ{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا }متفق عليه.الله أكبر! ما أعظمَ الحَقَّ! أَشرفُ النِّساءِ نَسَباً ، فَاطِمَةُ بِنتُ محمدٍ  ، سَيدَةُ نِسَاءِ أهلِ الجَنّةِ، ويُقسِمُ رسولُ الله  وهو الصَّادِقُ البَّار، أَنَّهَا لو سَرَقَت لَقَطَعَ يَدَهَا. أَينَ الثّرى من الثُّريا ؟ وفي الحديثِ عنه  كما في مُسندِ الإمامِ أحمدَ ، وسننِ أبي داوود والبيهقي ، أنه قال{ مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حَدِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِى أَمْرِهِ } أيُّها الأحبةُ في الله : إنَّ نَزَعَاتِ الشَّرِ، وبُؤرِ الإجرَامِ في المُجتمعاتِ ، إذا لم تُواجَهْ بالحَزمِ ، والضَّربِ عَليهَا دُونَ هَوادَةٍ ، عَاثَت في الأرضِ فَسَاداً، وتَجرَّأت على الآمنينَ ، تَخويفاً وإِفسَاداً، لقد أصبحت الكثَيرُ من المجتمعاتِ التي جَنَحَت عن تطبيقِ حُدودِ الله ، مَسَارِحَ للجَرِيمَةِ، وأعمالَ اللّصُوصيةِ ، والقَتْلِ ، والاختِطَافِ ، وأعمالِ العُنفِ والسّطو، والإسفَافِ ؛ بل إنَّ الكَثيرَ من المُسافِرينَ والسَّائحينَ ، في تلكَ المُجتَمعاتِ في خَوفٍ ووَجَلٍ ، لا يأمنونَ على أموالِهِم ولا أَعرَاضِهِم ، الخوفُ يُساوِرُهُم ، والرُّعبُ يُراوِدُهم ، إن الكثيرَ من المجتمعاتِ في العالَمِ ، تَعيشُ حَالَةً من الفُوضى والاضطرابِ، وتَكتَنِفُها حَالةٌ من التَّعَاسةِ واليَأسِ ، إنَّ تلكَ المُجتمعاتِ قد غُلِبت على أمرِها، واغترت بما تمليهِ القُوانينُ البَشريةِ، وانطلت عليها الأكاذيبُ ، والأباطيلُ المفتَعَلةُ ، من دعوى عدمِ إقامةِ القِصَاص على الجاني ، شَفَقَةً ورَحمَةً، وتَعَاطُفاً مَعَهُ، ولأجلِ أن لا يبقى في المجتمَعِ عاطلينَ، فالدَّافِعُ الإنسانيُ ، يقتضي الرَّحمةَ بهؤلاءِ المجرمين! تِلكً مَقولةٌ ، يَنعَقُ بها الغَربُ والمستشرقون، وأعداءُ الإسلامِ قَديماً وحديثاً، وما زالت صَيحاتُ حقوقِ الإنسانِ تَنعَقُ بها، وتُطَالِبُ بِعَدَمِ تَطبيقِ حُدودِ الله ، وإقامةِ القِصَاصِ على المجرمينَ العابثينَ بأمنِ البلادِ والعِبَادِ ، واللهُ عزَّ وجل يقول(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى)ويقولُ سُبحانه (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 179]؛ وذلك لأنَّ مَن أرادَ القَتلَ وعِلَمَ أَنَّهُ سيُقتَل ، انزجرَ وذُعِر؛ فَلم يُقْدِم على جريمَتِهِ، وبذلكَ تُحقَنُ الدِّمَاءُ ، وتَنقَلِعُ الأَشقياءُ . وهكذا، فَواجِبُنا أن نشكرَ الله -سبحانه- في هذهِ البلاد ، أنْ جعَلَنَا تَحتَ حُكومةٍ قائمةٍ على أمرِ الله، تُطَّبِقُ شَرعَهُ، وتُنَفِذ أَحكامَهُ في المجرمينَ، والمفسدينَ العابثينَ بأمنِ البِلادِ والعِبِاد، وإننا نسألُ اللهَ -سبحانه- أن يُديمَ علينا الأمنَ والأمانَ، والخيرَ والاستقرارَ، وأن يَحفَظَ ولاةَ الأمرِ من كُلِّ سُوء، وأن يَجعلَهُم على حُكمِ اللهِ قَائمين، وعلى شَرعِهِ مُتعاونين.ثم نسأله -سبحانه- أن يَحمِيَنا وأُمتَنَا من مَساوئِ الأخلاقِ، وأن يَسلُك بِنا سبيلَ الحَقِّ والرَّشَادِ ، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم


الحمدُ للهِ الذي بيّنَ الطريقَ و أوضحَ المحجةَ ، أرسلَ رسلَهُ مبشرينَ و منذرينَ لئلا يكونَ للناسِ على اللهِ حُجةٌ ، أحمدُه سبحانَه و أشكرُهُ و أتوبُ إليه و أستغفرُهُ ، و أشهدُ ألا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له ، و أشهدُ أن محمداً عبدُهُ و رسولُهُ ، صلى اللهُ و سلم و بارك عليه و على آلهِ و صحبِهِ ، و التابعينَ ، و من تبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ . أما بعد : أيُّها ألأحبه ، لقد عَلِمَ القَاصي والدَّاني والمُحِبُّ والمُبغِضُ أَنَّ هذهِ البلادَ بحمدِ اللهِ تَعَالَى آمنةً مطمئنةً؛ سُبُلُها آمنةٌ، مُدُنُها على كِبَرِهَا آمنةٌ، قُرَاهَا على بُعدِهَا آمنةٌ، الأمنُ بحمدِ اللهِ عَمَّ الحاضِرَ والبَاد، وغَمَرَ المدر والوَبَر، أَمَّا الجَريمَةُ فهي على قِلّتِهَا قد ضُيّقَ عليها الخِناقُ، وَوِقِفَ لها بالمرصادِ في كُلِّ طَريقٍ . فَقُل لي بِرَبِّكَ: ما الَّذي خَصَّنا بهذهِ النِّعمَةَ دُونَ أَكثَرِ العِبَادِ ؟ إِنَّهُ توحيدُ اللهَ تَعَالَى، وإِفرَادُهُ بجميعِ العِبَادَاتِ، والطَّهَارةُ من الشِّركِ باللهِ ، الذي حرَّمَ اللهُ الجَنَّةَ على صَاحِبِهِ، فَبِلادُنا بحمدِ الله مِنْ مَظَاهِرِ الشِّرِكِ سَالِمَةٌ وَلِمَنائِرِهِ هَادِمَةٌ. قال الله تَعَالَى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) ومن آثارِ ذلكَ التَّوحيدِ تَطبيقُ حُدودِ اللهِ تَعَالَى، وإقامةُ شَرعِهِ بين النَّاس؛ فالقاتِلُ يُقتَلُ، والسَّارِقُ تُقطَعُ يَدُهُ ، والزَّاني يُجلَدُ أو يُرجَمُ، والشَّارِبُ يُجلَدُ . فالحمدُ لله على هذهِ النِّعمةِ التي وُفَّقَ اللهُ تَعَالَى دُولةَ التوحيدِ لَهَا ، من بينِ سَائرِ الدّوَلِ في هذهِ الأزمَان، نسأله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يزيدَهَا عِزَةً وَقُوَةً، وأَن يُوفقها لكلِ خير، وأن يُجنِبَهَا كُلَّ شَرٍّ ومَكرُوهٍ، وأن يُحبَّبَ إلى ولاةِ الأمرِ ، الإيمانَ ويُزينُهُ في قُلوبِهِم ، وأن يُكَرِّهَ إليهِم الكُفرَ والفُسوقَ والعِصيان . والمُسلِمُ السَّالِمُ مِن الهَوى ، يَحفَظُ لَهُم هذا الفَضَلَ، ويَشكرُ لَهُم هذا الخَير؛ فيدعُو لَهُم بالتَّوفيقِ والتَّسديدِ ، ويتحرَّى بذلكَ أوقاتِ الإجابةِ. عبادَ اللهِ صلّوا على المعصومِ ، عليه أفضلُ الصلاةِ وأتمُ التسليمِ ، فإنه يقول من صلّى عليَّ صلاةٍ واحده صلّى الله عليه بها عشراً ، اللهم صلي وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد ، صاحب الوجه الأنور ، والجبين الأزهر ، الشافع المُشَّفَعُ في المحشر ، وارضَ اللهم عن أصحابِهِ الأطهارِ ، ما تعاقبَ الليلُ والنهارُ ، أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ ، وعن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين ، وعن التابعينَ وتابعِيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ ، وعنَّا معَهم بمنِّكَ وفضلِكَ ورحمتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ .اللهم أعزَّ الإسلامَ المسلمينَ ، ودمرْ أعداءَ الدينِ من اليهودِ والنصارى ، وجميعِ الكفرةِ الملحدينَ ، اللّهُم يا عظيمَ العفوِ ، ويا وسعَ المغفرةِ ، ويا قريبَ الرّحمةِ ، ويا ذا الجلالِ والإكرامِ ، هبْ لنا العافيةَ ، في الدُنيا والآخرةِ ، اللّهُم اجعلْ رزقَنَا رغداً ، ولا تُشمتْ بنا أحداً ، اللهم إنا نسألُكَ ، بعزِّكَ الذي لا يرامُ ، وملكِكَ الذي لا يُضامُ ، وبنورِكَ الذي مَلأَ أركانَ عرشِكَ ، أن تكفيَنا شرَّ ما أهمَنا وما لا نهتمُ به ، وأن تعيذَنا من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا اللهم رَغّبْنا فيما يبقى ، وَزَهّدْنا فيما يفنى ، وهبْ لنا اليقينَ ، الذي لا تسكنْ النفوسُ إلا إليهِ ، ولا يُعوَّلُ في الدينِ إلا عليهِ ، اللهم اجعلْ بَلدَنا هذا آمناً مطمئناً ، وسائرَ بلادِ المسلمينَ ، اللهم أيدْ إمامَنا بتأيدِكَ ، وانصرْ بهِ دينَكَ ، ووفقْهُ إلى هُدَاكَ ، واجعلْ عمَلَهُ في رضاكَ ، وارزقْهُ اللهم البطانةَ الصالحةَ الناصحةَ ، التي تدلُهُ على الخيرِ ، وتعينه عليه، اللهم احفظْ بلادَنا وولاةَ أمرِنا وعلماءَنا ودُعاتَنا ، اللهم انصُر جُندنا وحفظ رِجالَ أَمْنِنَا ، ووحِّدْ كلمتَنا وقوي شوكتَنا ياربَّ العالمينَ ، ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ، عبادَ اللهِ إن اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذا القربى وينهى عن الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظُكم لعلكم تذكرونَ ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)