المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاشوراء ونجات موسى عليه السلام وهلاك فرعون



الشيخ/عبدالله السالم
22-10-2015, 14:21
الحمدُ للهِ ،قدَّمَ من شاءَ بفضلِهِ ، وأخرَّ من شاءَ بعدلِهِ ، لا يعترضُ عليه ذو عقلٍ بعقلِهِ ، ولا يسألُهُ مخلوقٌ عن علَّةِ فعلِهِ ، هو الكريمُ الوهابُ ، هازمُ الأحزابِ ، ومنشئُ السحابِ ، ومنزلُ الكتابِ ، ومسببُ الأسبابِ ، وخالقُ الناسِ من ترابٍ ، هو المبدءُ المعيدُ ، الفعالُ لمايُريدُ ، جلَّ عن أتخاذِ الصاحبةِ والولدِ ، ولم يكنْ له كفواً أحدٌ ، أشهدُ أن لا إلهَ إلا هوَ ، وحدَهُ ولا شريكَ له ، ( لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ صلى اللهُ عليه ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلم تسليماً كثيراً : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) : أما بعد : أيُها الأحبةُ في اللهِ : لما انقضتْ ، أشهُرُ الحجِّ المباركةِ ، أعقبَها شهرٌ كريمٌ ، هو شهرُ اللهِ المحرمُ ، يقولُ المصطفى  كما عند مُسلمٍ من حديثِ أبي هريرةَ ، رضي اللهُ عنه { أفضلُ الصيامِ ، بعد شهرِ رمضانَ ، شهرُ اللهِ الذي تدعُونه المُحرمَ ، وأفضلُ الصلاةِ ، بعد الفريضةِ قيامُ الليلِ } فسمى النبيُّ  ، المُحرَّمَ شهرَ اللهِ ، وإِضافتُهُ إلى اللهِ تدلُّ على شرفِه وفضلِه، فإن اللهَ تعالى ، لا يُضيفُ إليه إلا خواصَّ مخلُوقاتِهِ، وهو مِفْتَاحُ السّنةِ ، وفيه نصرَ اللهُ نبيَّه وكليمَهُ موسى عليهِ السلامُ ، على إمامِ الكفرةِ والمُلحدينَ ، فِرْعونَ : الذي طغى ، وعلا في الأرضِ ، وتجبّرَ وقالَ لملأِهِ ( أَنَا رَبُّكُمْ الْأَعْلَى ) وقالَ لهم (يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ) فقالَ اللهُ  لموسى عليهِ السلامُ ، ( اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ) فقالَ موسى ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا *وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا ) قال اللهُ عزَّ وجلَّ ( قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى ) فبعثهُ اللهُ إلى فرعونَ ، فَبلَّغَهُ رسالةَ ربِهِ ، ولكن فرعونَ عصى ، وتكبرَ وعاندَ وقالَ مُنكِراً وجاحِداً ( وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ) أنكرَ الربَّ العظيمَ ، الذي قامتْ بأمرِهِ الأرضُ والسماواتُ ، والّذي في ..
كـُلِّ شـيءٍ لـهُ آيـةٌ تدلُ على أنـهُ واحـدُ
فوا عجباً كيف يعصي الإلهُ أم كيف يجحدُه الجاحدُ
هذا المجرم يقولُ ( وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ ) فأجابَ موسى بقولِهِ هُو ( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ) فقالَ فرعونُ لِمَنْ حَوْلَهُ ساخراً ومُستهزئاً بمُوسى (أَلَا تَسْتَمِعُونَ ) يسخرُ ويستهزئُ بموسى ، فذَّكرُهُ مُوسى ، بأصلِهِ وأنهُ مُخلوقٌ من العَدَمِ ، وصائرٌ إلى العَدَمِ ، كما عَدِمَ آباؤَهُ الأولون .. فقالَ موسى عليه السلام ( رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمْ الْأَوَّلِينَ ) وحِينئذٍ بُهتَ فرعونُ ، فادَّعى دعوى المُكابرِ المغبونِ فقالَ ( إِنَّ رَسُولَكُمْ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ ) فَطَعنَ بالرسُولِ والمُرسِلِ ، فَرَدَّ عليه موسى ذلك وبيَّنَ لهُ ، أنَّ الجنُونَ ، إنما هُو إنكارُ الخالقِ العظيمِ ، فقال ( رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) فلمّاَ عَجَزَ فرعونُ عن ردِّ الحقِّ ، لجَأَ إلى التهديدِ والوعيـدِ ، فتوعدَ مُوسى ، وقال ( لَئِنْ اتَّخَذْتَ إِلَهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنْ الْمَسْجُونِينَ ) وقالَ لقومِهِ ( يَاقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ) فأغضبوا الربَّ الّذي تغضبُ لغضبِهِ السماواتُ والأرضُ والجبالُ ، ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ) فلمَّا أغضبوهُ ، قالَ تعالى (فَلَمَّا آسَفُونَا – أي أغضبونا – انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ ) أوحى اللهُ عزَّ وجلَّ إلى موسى ( أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) فصار َالبحرُ فيما ذكرَ أهلُ التفسيرِ ، اثني عشرَ طَريقاً ،لكلِّ سِبطٍ من بني إسرائيلَ طريقٌ ، وبعثَ اللهُ ريحاً على قَعْرِ البحرِ ، فلفَحَتْهُ فصارَ يَبَساً كوجِهِ الأرضِ، وأمرَ اللهُ موسى وقومَهُ أن يَسِيروا عليه ، ودَخلَ فرعونُ وجنودُهُ خلفَهُم على الطريقِ مُطمئنينَ إليه ، فَلَمَّا تتامَ أصحابُ موسى خارجين ، أرادَ موسى عليه السلامُ ، أن يضربَ البحرَ بعصاهُ ، ليعودَ كما كانَ ، ليصيرَ حائلاً بينهم وبينَ فرعونَ ، فلا يصلُ إليهم ، فأمرَ اللهُ موسى أن يتركَ البحرَ على حالِهِ ساكِناً ، وبشّرَهُ أنهم جندٌ مغرقونَ فيه ، قالَ تعالى ( وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُغْرَقُونَ ) فلمّا تتامَ فرعونُ وجنودُه داخلين ، انضمَّ عليهِمِ البحرُ ، فأغرقَهُم الله في المــاءِ ، الذي كانوا به يفتخرون ، بعد أن أنجى اللهُ موسى وقومَهُ، وأمَّنَهُم مما كانوا يَحذَرُون ، قال تعالى: ( وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ) ثم قالَ اللهُ تعالى لقومِ فرعونَ ، حِينَ أهلكَهُم وقصَّ شأنَهُم في القرآنِ ، قالَ سبحانه: (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ) ، فما أعظمَ المعجزةَ ، وما أجلَّ العبرةَ ، لكن لمن ألقى السمعَ وهو شهيدٌ ، وكان هذا الحدثُ العظيمُ ، والنّصرُ المُبينُ ، في اليومِ العاشرِ ، من شهرِ اللهِ المُحرمِ ، وهو يومُ عاشوراء ، وقد صامَه موسى عليه السلامُ ، شُكراً لله عز وجل .. ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )
باركَ اللهُ لي ولكم في القرانِ العظيمِ
ونفعني وإياكُم بهدي سيدِ المُرسلين وتابَ عليَّ وعليكم إنهُ هو التوابُ الرحيمُ : أقولُ ما تسمعونَ وأستغفرُ اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولسائرِ المسلمينَ والمسلماتِ من كلِّ ذنبٍ فاستغفروه يغفرْ لكم إنه هو الغفورُ الرحيمُ

الحمد لله على إحسانه ، والشكرله على توفيقهِ وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحدهُ لا شريكَ لهُ ، تعظيماً لشانه ، وأشهد أنَّ نبينا محمّداً عبده ورسولُه ، الدّاعي إلى رضوانه ، صلّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابِه وأعوانه ، وسلّم تسليماً مزيداً: أما بعدُ أيُّها الأحبةُ في الله : لما قَدِمَ النبيُ  المدينةَ ، وجدَ اليهودَ يَصُومونَ عاشوراء : فقالَ لهمُ { ما هذا اليوم الذي تصُومُونه ؟ قالوا يومٌ عظيم ، أنجى اللهُ فيه موسى وقومهُ ، وأغرق فرعون وقُومهُ ، فصامُهُ مُوسى شُكراً ، فنحنُ نصُومُهُ ، فقال رسولُ الله  : فنحنُ أحقُ بِمُوسى وأولى بِمُوسى مِنكُم . فصامَه رسول الله  وأمر بصيامهِ } رواه البخاريُّ ومسلمٌ ، وفي صحيحِ مسلمٌ عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما أنهُ قالَ :حينَ صامَ رسولُ اللهِ  عاشُوراءَ وأمرَ بصيامِهِ قالوا يا رسولَ اللهِ ، إنهُ يومٌ تُعظِمُهُ اليهودُ والنَّصَارى فَقَال رسولُ اللهِ  { فإذا كان العامُ المُقبل إن شاءَ اللهُ صُمْنَا اليومَ التَّاسِع } وفي مُسندِ الأمامِ أحمد { صُومُوا يومَ عاشوراء وخالفُوا اليهود صُومُوا يوماً قبلهُ أو يوماً بعده } وفي الحديثِ عن أبي قتادةَ رضي اللهُ عنه أن رسولَ اللهِ  سُئلَ عن صيامِ يومِ عاشوراء فقال {يُكفر السنة الماضية } رواه مُسلمٌ وابنُ ماجةَ ولفظهُ { صيامُ يومِ عاشوراءِ إني أحتسبُ على اللهِ أن يكفرَ السنةَ التي قبلَه } والمرادُ تكفيرُ الذنوبِ الصغائرِ ، أمَّا الذّنوبُ الكبائرُ ، كالزنا وشُربِ الخمرِ وأكلِ الرَّبا ، فإنها لا تُكفَّرُ إلا بالتوبةِ منها ) عبادَ اللهِ ، صلوا وسلِّموا على الهادي البشير ، والسراج المنير ، الَّذي ماترك خيراً إلاَّ ودلنا عليه ، ولا شراً إلاَّ وحذرنا منه بأبي هو وأُمّي ، فقد أمركم الله بذلك في كتابه فقال سُبحانّهُ: (إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا)، وقال  : {من صلى عليَّ مرة صلى الله عليه بها عشرًا}. اللهم صلِ وسلَّمْ وأنعمْ وأكرمْ ، وزدْ وباركْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ وارضَ اللهم عن الخلفاءِ الأئمةِ الحُنفاءِ ، أبي بكرٍ وعُمرَ وعُثمانَ وعلي وعن سائرِ أصحابِ نبيك أجمعين وعن التابعينَ وتابعيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ وعنا معهم بِمنِك وفضلِكَ ورحمتِكَ يا أرحمَ الرحمين ، اللهم أعزَ الإسلامَ والمسلمينَ ، وأذلَّ الشركَ والمشركين ودمرْ أعداءَ الدينِ ، من اليهودِ والنصارى وجميعِ الكفرةِ والمُلحدين ، اللهم اكتبْ لأهلِ هذا الدينِ عزاً ونصراً واجعلْ لمن عاداهُ ذلةً ومهانةً وقهراً ، اللهم ثَبتْنا على نهجِ الاستقامةِ ، وأعذْنا من موجباتِ الحسرةِ والندامةِ يومَ القيامةِ ، وخفَّفْ عنَاّ ثُقلَ الأوزارِ وارزقنا عيشةَ الأبرارِ، وانظمْنا في سلكِ حزبِك المُفلحين ، وأتممْ علينا نعَمَتَك الوافيةَ ، وارزُقْنا الإخلاصَ ، في أعمالِنا والصَّدقَ في أقوالِنا ، وعُدْ علينا بإصلاحِ قُلُوبِنا وذُرِّيَتِنَا ، واغفرْ لنا ولوالدِينا ولجميعِ المسلمين ، برحمتِك يا أرحمَ الرحمين (ربنا آتنا في الدُنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النارِ ) ، عبادَ اللهِ ، ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ