المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما أغنى عني ماليه !!!!



الشيخ/عبدالله السالم
24-06-2011, 12:29
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى اللهُ عليه ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلم تسليماً كثيراً : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً): أما بعدُ أيها الأحبةُ في الله ، يقول المصطفى r { بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سَبْعًا هَلْ تَنْظُرُونَ إِلاَّ فَقْرًا مُنْسِيًا أَوْ غِنًى مُطْغِيًا أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا أَوِ الدَّجَّالَ فَشَرُّ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ أَوِ السَّاعَةَ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } رواه الترمذيُّ من حديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه ، فلا بُدَّ أيُّها الأحبةُ في الله ، من أن نُبَادِرَ بالأعمالِ الصالحةِ ، لنلقى اللهَ عزَّ وجلَّ بِها ،فَاللهُ عزَّ وجل يقول ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ) (الانبياء:94)ويقولُ جلَّ في عُلاه (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ*وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ) ومن فَضلِ اللهِ عزَّ وجلّ ومنتِهِ على هذه الأمة ، أن هناكَ أعمالٌ تَجري حَسناتُها للمسلِمِ حتَّى بعدَ موتِهِ ، قال عليه الصلاة والسلام {إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ ، انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ ، إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ } رواه مسلم ، وقالَ عليهِ الصلاةُ والسلام { إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ، عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ ، أَوْ بَيْتًا لاِبْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِى صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ } رواه ابنُ ماجَه وحسنَهُ الألباني ولِهذا السبب، كانَ لأبي بكرٍالصديق دورٌ بمكةَ ، فأوقفَها على أولادِهِ ، وعمرُ بن الخطَّاب أصابَ أرضاً بخيبرَ ، فَأَتَى النَّبِىَّ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّى أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ ، لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِى مِنْهُ ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ قَالَ{ إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا ، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا }قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِى الْفُقَرَاءِ وَفِى الْقُرْبَى ، وَفِى الرِّقَابِ ، وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَالضَّيْفِ ، لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُطْعِمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ [رواه البخاري]. وفي خلافتِهِ أعلنَ صدقتَهُ وَدَعَا نفراً من المهاجرينَ والأنصارَ ، فأخبرَهم بذلك وأشهدَهم عليهِ ، فانتشرَ خبرُها. وتسابقَ الصحابةُ في وقفِ كثيرٍ من أموالِهم ، وحبْسِها في أوجهِ الخيرِ والبرِ . قالَ جابرٌ رضي اللهُ عنه:[ فما أعلمُ أحداً كان لهُ مالٌ من المهاجرينَ والأنصارِ ، إلا حبسَمالاً من مالِهِ صدقةً مُؤبّدةً لا تُشترى أبداً، ولا تُوهبُ، ولا تُورثُ ]، وأمَّا الذين يَمتنعون عن فعل الخير ، ويَعرِضُون عن مساعدة الأيتام والفقراء والمساكين والمحتاجين ، من مالِ اللهِ الذي آتاهم ،سيقولُ أحدُهُم يومَ القيامةِ يومَ أن يَرى العذاب (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ*هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ) يقول اللهُ عزَّ وجلَّ (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ*إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ*عَنِ الْمُجْرِمِينَ*مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلّينَ *وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ *وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلُخَائِضِينَ *وَكُنَّا نُكَذّبُ بِيَوْمِ ٱلدّينِ *حَتَّىٰ أَتَـٰنَا ٱلْيَقِينُ) [المدثر:42-47]، ويقول سُبحانه (كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ *وَلاَ تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ) [الفجر:17، 18]، ويقول جلَّ في عُلاه (أَرَءيْتَ ٱلَّذِى يُكَذّبُ بِٱلدّينِ *فَذَلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ *وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ) [الماعون:1-3].فهذه آياتٌ كريمة فيها تَقريعٌ وتوبيخ ، للذي يَصدُّ اليتيم ، ولا يحض على طعامِ المسكين ، ولذلك فإن سَلَفَنا الصالح ، عبر التاريخ الإسلامي ، قد أقام مشاريع خيرية ، وأوقف أوقافاً إسلامية ، يتقرب بِها إلى الله تعالى ، فنال فيها الثوابَ من اللهِ سُبحانه ، لأنَّه ساهم في تقديم الخدمات للمسلمين ، في المجالاتِ التعبديةِ ، والصحيةِ والتعليميةِ ، والاجتماعيةِ ، فساهمَ في بناءِ المساجدِ ، ودُورِ القرآن الكريم ، والحديث الشريف، وقامَ بتنفيذ المشاريع الخيرية من مدارسَ ومستشفيات ، واللهُ عزَّ وجلَّ يقول (وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى*جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى) جعلني اللهُ وإيَّاكُم من (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ).....
بارك اللهُ لي ولكم في القران العظيم
ونفعني وإيّاكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمَعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائرِ المسلمين من كلّ ذنب وخطيئة فاستغفِروه يغفر لكُم ، فقد فاز المستغفِرون


الحمد لله على إحسانه ، والشكر له على توفيقهِ وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحدهُ لا شريكَ لهُ ، تعظيماً لشانه ، وأشهد أنَّ نبينا محمّداً عبده ورسولُه ، الدّاعي إلى رضوانه ، صلّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابِه وأعوانه ، وسلّم تسليماً مزيداً :أما بعدُ : فيا من خلقَكَ اللهُ للعبادةِ ، وابتلاكَ بالمالِ.. لا تزالُ تسيرُ في هذه الحياةِ ، حتى يأتيَكَهادمُ اللذاتِ ، شئتَ أم أبيتَ ، عاجلاً أم آجلاً. إما في سنِّ الشبابِ ، أو عندَ الهرمِوالشيخوخةِ.. وكلُّها أيَّامٌ قليلةٌ ، وترحلُ من فوقِ الأرضِ إلى تحتِ الأرضِ. فَمِنْ أَينَ لكَبالحسناتِ تَجري عليكَ ؟!فأللهَ أللهَ بِالأوقافِ ، التي تَدفعُ إليكَ الحسناتِ ، في وقتٍ أنتَ أحوجُ ماتكونُ فيهِ للحسنات.. فعليكَ بِدُريهماتٍ قليلةٍ ، أجعلْها لك ذخراً : إمَّا مُصحفاً تَقِفُهُ ، أو كتاباً نافعاًتَنشُرُهُ ، أو لَبِنَةً في بناءِ مسجدٍ ، أوبرّادةٍ في أماكنَ عامةٍ وخاصةٍ ، أو في أماكنَ يكون الإنسانُ في أمسِّ الحاجةِ فيها ، إلى شَربةِ ماءٍ تُذهبُ ظَمأهُ ، أو إِسهَاماً في مشروعٍ ينفعُ الإسلامَ والمسلمينَ . إنه فضلٌ من اللهِ ومِنّةٌ ، أَنْ جعلَالعبدَ يسعى فِيما لا ينقطعُ فيهِ أجرُهُ بعدَ مماتِهِ. ويا من أوقفتَ من مالِكَ لوجهِ اللهِ تعالى.. أَبْشِرْ فَإنَّ اللهَ عزَّ وجل يقول (وَبَشّرِ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَـٰبِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ) وأَبْشِرْ بانشراحِ الصدرِ في هذهِ الدُّنيا ، وسعةٍ في الرزقِ ،ونماءٍ في الأموالِ ، وطمأنينةٍ في أُمُورِكَ كُلِّها . فإنكَ تعملُ ، وتقدمُ لآخرتِكَ ، وسوفَ تُسرُّ بِمَا قدَّمت ، (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ، وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً) اللهم أحينا على التوحيدِ سعداءَ، وأمتْنا على التوحيدِ شهداءَ.(رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (آل عمران:8) عبادَ اللهِ صلّوا على الهادي البشيرِ ، والمصطفى النذيرِ الذي يقولُ r { حيثما كنتم فصلوا عليَّ فإنَّ صلاتَكم تبلغني }وقال{ من صلى علي صلاةً صلى اللهُ عليه بها عشراً } اللهم صلِّ وسلمْ وأنعمْ وأكرمْ وزدْ وباركْ ، على عبدِك ورسولِكَ محمدٍ ، وارضَ اللهم عن أصحابِهِ الأطهارِ ، ما تعاقبَ الليلُ والنهارُ ، أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ ، وعن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين ، وعن التابعينَ وتابعِيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ ، وعنَّا معَهم بمنِّكَ وفضلِكَ ورحمتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ .اللهم أعزَّ الإسلامَ المسلمينَ ، ودمرْ أعداءَ الدينِ من اليهودِ والنصارى ، وجميعِ الكفرةِ الملحدينَ ، اللّهُم يا عظيمَ العفوِ ، ويا وسعَ المغفرةِ ، ويا قريبَ الرّحمةِ ، ويا ذا الجلالِ والإكرامِ ، هبْ لنا العافيةَ ، في الدُنيا والآخرةِ ، اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.يارب العالمين ، اللهم احفظْ بلادَنا وولاةَ أمرِنا وعلماءَنا ودُعاتَنا ، اللهم وحِّدْ كلمتَنا وقوي شوكتَنا ياربَّ العالمينَ ، اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنيين والمؤمنات ، الأحياء منهم والأموات ، اللهم ربنا ( آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)




للاستماع :

http://abosami.com/pro/maly.mp3

للحفظ : [ هنا ] (http://abosami.com/pro/maly.mp3)

طلال
26-06-2011, 07:35
جزاك الله الف خير شيخنا ابو سامي

لاخلا ولا عدم

..

ابو ضاري
27-06-2011, 23:54
بارك الله فيك شيخنا الفاضل

وجعلها في ميزان حسناتك