المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولو بشق تمممممره



الشيخ/عبدالله السالم
24-12-2010, 13:27
إن الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينُهُ ونستغفرُهُ ، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا ، من يهدِهِ اللهُ فلا مضلَّ له ومن يضللْ فلا هاديَ له ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً):أما بعد:أيُها الأخوةُ في الله بينما الصحابةُ جلوسٌ حولَ رسولِ اللهِ e في صدرِ النهارِ، ينهلونَ من فيضِ خُلُقِهِ وعلمِهِ, إذ دخلَ عليهم قومٌ حفاةٌ عراةٌ، مجتابي النمارِ أو العباءِ، فعباءةُ أحدِهِم لا تكادُ تسترُ بعضَ جسدِهِ، متقلدي السيوفَ، عامتُهُم من مضرٍ، بل كلُّهم من مضرٍ، بهم من الفاقةِ ما لا يعلمُهُ إلا اللهُ، قد تناوشَهُم العَوَزُ والحاجةُ، ودفعَهم الجوعُ والفقرُ ، حتى ساقَهُم اللهُ إلى أكرمِ الخلقِ، وأرحمِ النَّاسِ بالناسِ، جاءوا وقد أحسنوا المجيءَ، وأفلحوا في الاختيارِ. كيف لا؟ وقد قصدوا مَنْ يَلْهَجُ إلى مولاه أن يرزقَهُ حبَّ المساكينِ ، فامتلأَ قلبُهُ بحبِّهم ، فلما رآهم صلواتُ ربي وسلامُهُ عليه تَمَعَّرَ وجهُهُ، ثم دخلَ بيتَهُ وخرجَ مضطربَ الحالِ ، منشغلَ التفكيرِ، مهموماً مغموماً، فأمرَ بلالاً فأذنَ وأقامَ، فصلى ثم خطبَ قائِلاً: {(يا ٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَٱلأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) تصدقَ رجلٌ من دينارِهِ، من درهمِهِ، من ثوبِهِ، من صاعِ بُرِّهِ، من صاعِ تمرِهِ ـ حتى قال: ـ ولو بشقِّ تمرةٍ} قال جريرٌ: [فجاءَ رجلٌ من الأنصارِ بصرَّةٍ كادتْ كفُّهُ تعجزُ عنها، بل قد عَجَزَتْ، قال: ثم تتابعَ الناسُ، حتى رأيتُ كومينِ من طعامٍ وثيابٍ حتى رأيتُ وجهَ رسولِ اللهِ e يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ] هنا انفرجتْ أساريرُهُ عليه السلامُ، وزالَ همُّهُ وانزاحَ غمُّهُ، وهو يرى أبناءَ أمتِِهِ يشعرونَ بحاجةِ إخوانِهم، ويهتمونَ لهمِّهِم ويرسمونَ في صورةٍ رائعةٍ ، شعورَ الجسدِ الواحدِ ، والأمةِ الواحدةِ ، يقولُ المولى جلَّ وعلا (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) في شكوى الفقيرِ ابتلاءٌ للغني ، وفي انكسارِ الضعيفِ امتحانٌ للقوي ، وفي توجُّعِ المريضِ ، حكمةٌ للصحيحِ ، ومن أجلِ هذه السُنةِ الكونيةِ ، جاءتْ السُنةُ الشرعيةُ ، بالحثِّ على التعاونِ بين الناسِ ، وقضاءِ حوائِجِهم ، والسعيِّ في تفريجِ كروبِهم، وبذلِ الشفاعةِ الحسنةِ لهم، تحقيقًا لدوامِ المودةِ، وبقاءِ الألفةِ، وإظهارِ الأخوةِ ، و{مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى }إنها الصدقةُ ، شعارُ المتقين ، ولواءُ الصالحينَ المصلحينَ , زكاةٌ للنفوسِ ، ونماءٌ في المالِ ، وطُهرةٌ للبدنِ ، ومرضاةٌ للربِّ ، بِها تُدفعُ عن الأمةِ البلايا والرزايا ، وبِها تُطهّرُ القلوبَ ، من أدرانِ التعلقِ بهذه الدنيا وأوضارِها ، وشهواتِها وملذاتِها.يقولُ المولى جلَّ وعلا (خُذْ مِنْ أَمْوٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهّرُهُمْ وَتُزَكّيهِمْ بِهَا وَصَلّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) وفي أعظمِ مضمارِ سباقٍ شهدتْهُ الدنيا, حِينَ رَغِبَ رَسُولُ اللّهِ e فِي الصدقةِ ،جَاءَ عُمَرُ بِنِصْفِ مَالِهِ ، وَجَاءَ الصّدّيقُ بِجَمِيعِ مَالِهِ ، فَقَالَ النّبِيّ e ، لأبي بكرٍ رضي الله عنه ، مَا أَبْقَيْت لِأَهْلِك يا أبا بكر قَالَ اللّهَ وَرَسُولَهُ ، ألله أكبر ، يالَهُ من عُمقٍ في الإيمانِ ، وصدقٍ باليقينِ في للهِ ، وإخلاصٍ وتوكلٍ عليهِ سُبحانه ، وإلاَّ ما الذي يدفعُ الصديقَ رضي الله عنه ، أن يخرجَ بمالِهِ كلِّهِ , وعمرُ بنصفِ مالِهِ ؟! إلاَّ لثقتهم ، بما عند الله ، روى الترمذي ـ وقال: حسنٌ صحيحٌ ـ وأحمدُ وبعضَهُ في مسلمٍ, عن أبي كبشةَ الأنماري رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ e يقولُ: {ثلاثةٌ أُقسمُ عليهنَّ وأحدثُكم حديثاً فاحفظوهُ ـ قال: ما نقصَ مالُ عبدٍ من صدقةٍ، ولا ظُلمَ عبدٌ مظلمةً فصبرَ عليها إلا زادَهُ اللهُ عز وجل بها عزاً، ولا فتحَ عبدٌ بابَ مسألةٍ إلا فتحَ اللهُ عليهِ بابَ فقرٍ} ومع هذه المدنيةِ الزائفةِ أيُّها الأخوة ، وتعلقِ القلوبِ بها ، ولهثِ الناسِ وراءَ الدنيا وانشغالِهم بها، يستحكمُ الشيطانُ على النفوسِ، ويلقي بِوَسْاوَسِه ِ،كلما همَّ المسلمُ بالصدقةِ:قَالَ لهُ [أنتَ أحوجُ إلى جمعِ المالِ, والأيامُ تتقلبُ, وأنتَ اليومَ غنيٌّ وغداً فقيرٌ, فأمسكْ المالَ ، ليومٍ تحتاجَهُ فيه ، ويردفُ الشيطانُ قائلاً ، ثم أنتَ صاحبُ المالِ ، أنت الذي جمعتَهُ بكدِّكَ وعرقِ جبينِكَ، فلماذا يستحوذُ عليه ذلك الفقيرُ بلا عناءٍ أو تعبٍ؟] فتنطلي تلكمُ الخِدَعُ والوساوسُ على المسكينِ ؛ ليردَّ مالَهُ في جيبِهِ, ويمضي لا يلوي على شيءٍ ، كُلَّما رأى سائلاً تجنبَهُ ، وكلما أُلقي عليه بابٌ من أبوابِ البذلِ ، تعلَّلَ وتهربَ ،رغمَ أنَّ النبي e يقولُ كما في البخاري من حديثِ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه { مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا} فتمضي عليهِ الأيامُ ، وتتعاقبُ الشهورُ ، وتتوالى السنونُ , ولم يُخْرِجْ ولو شيئاً يسيراً في سبيلِ اللهِ ، أليس هذا هو الحرمانُ ؟ بلى وربِّ الكعبةِ .يقولُ يحيى بنُ معاذْ: [ ما أَعرِفُ حبةً تزنُ جبالَ الدُّنيا إلاَّ من الصدقةِ]وقال الشعبيُ: [مَن لم يرَ نفسَهُ إلى ثوابِ الصدقةِ أحوجَ من الفقيرِ إلى صدقتِهِ, فقد أبطلَ صدقتَهُ، وضُرِبَ بها وجهَهُ] فأنتَ المحتاجُ إلى صدقتِكَ, كيف لا؟ وأنتَ في ظلِّها يومَ القيامةِ ، كما أخبرَ بذلكَ الصادقُ المصدوقُ e بقولِهِ { كُلُّ امْرِئٍ فِى ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ} أَوْ قَالَ { يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ} إذاً فاخترْ لنفسِكَ اليومَ ما تستظلُّ بها غداً، واعلم أن المالَ مالُ اللهِ؟! وكم من غنيٍّ ما عرفَ حقَّ اللهِ في مالِهِ، أمسى أو أصبحَ معدماً فقيراً!
بارك الله لي ولكم في القرءان العظيم
ونفعني وإياكُم بهدي سيدِ المُرسلين وتابَ عليَّ وعليكم إنهُ هو التوابُ الرحيمُ : أقولُ ما تسمعونَ وأستغفرُ اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولسائرِ المسلمينَ والمسلماتِ من كلِّ ذنبٍ فاستغفروه يغفرْ لكم إنه هو الغفورُ الرحيمُ
الحمد لله على إحسانه ، والشكرله على توفيقهِ وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحدهُ لا شريكَ لهُ ، تعظيماً لشانه ، وأشهد أنَّ نبينا محمّداً عبده ورسولُه ، الدّاعي إلى رضوانه ، صلّى الله عليه وعلى آلِه وأصحابِه وأعوانه ، وسلّم تسليماً مزيداً: أما بعد: أيُّها الأحبةُ في الله ، روى البخاريُ ومسلمٌ عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه, عن النبي e قالَ: {سبعةٌ يُظلُّهُم اللهُ في ظلِّهِ يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّهُ}وذكرَ منهم: { ورجلٌ تصدقَ بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلمَ شمالُهُ ما تنفقُ يمينُهُ } ولهما عنه رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ e قال: {لا يتصدقُ أحدٌ بتمرةٍ من كسبٍ طيبٍ إلا أخذَها اللهُ بيمينِهِ، فيربيها كما يربي أحدُكم فَلُوَّهُ أو قَلُوصَهُ حتى تكونَ مثلَ الجبلِ أو أعظمَ } وجاءَ رجلٌ إلى النبيِّ e فقالَ: نبئني يا رسولَ اللهِ عن مالي كيف أتصدقُ فيه ؟ قال:{ نَعَمْ واللهِ لتنبأنَّ ، أن تصدقَ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ ، تأملُ العيشَ وتخافُ الفقرَ، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلغتْ نفسُكَ هاهنا قلتَ: ما لي لفلانٍ ومالي لفلانٍ. وهو لهم وإن كرهتَ } قال عبدُ العزيزِ بنُ عميرٍ: [ الصلاةُ تُبلِّغُكَ نصفَ الطريقِ ، والصومُ يبلغُكَ بابَ الملكِ ، والصدقةُ تُدخِلُكَ عليهِ ]وقال ابنُ أبي الجعدِ: [إن الصدقةَ تدفعُ سبعينَ باباً من السوءِ ]ومجتمعَ المسلمينَ اليومَ أيُّها الأحبه ، لا يخلو من صاحبِ حاجةٍ لا يجدُ من يؤمِّنُ لهُ حاجتَهُ ، فهذا يتيمٌ لا رحيمَ يرعاهُ ، وهذه أرملةٌ لا عائلَ لها ، وهذا مسكينٌ ليس عندهُ ما يسدَّ حاجتَهُ ، وهذا فقيرٌ يستحي أن يسألَ الناسَ ، أو أن يقفَ في أبوابِهم ، ولذلك لابدَّ من تَفقد النَّاس وقضاءِ الحوائج ، عبادَ الله ، صلوا رحمني اللهُ وإيَّاكم ، على الهادي البشيرِ ، والسراجِ المنيرِ ، كما أمرَكم بذلك اللطيفُ الخبيرُ ،بقولِهِ سبحانه ( إِنَّ اللهَ وَملاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيْ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُواْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) وقد قال عليه الصلاةُ والسلامُ { حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي }وقال{ من صلى علي صلاةً صلى اللهُ عليه بها عشراً } اللهم صلِّ وسلمْ وأنعمْ وأكرمْ وزدْ وباركْ ، على عبدِك ورسولِكَ محمدٍ ، وارضَ اللهم عن أصحابِهِ الأطهارِ ، ما تعاقبَ الليلُ والنهارُ ، أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ ، وعن سائرِ أصحابِ نبيِّك أجمعين ، وعن التابعينَ وتابعِيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ ، وعنَّا معَهم بمنِّكَ وفضلِكَ ورحمتِكَ يا أرحمَ الراحمينَ .اللهم أعزَّ الإسلامَ المسلمينَ ، ودمرْ أعداءَ الدينِ من اليهودِ والنصارى ، وجميعِ الكفرةِ الملحدينَ ، اللّهُم يا عظيمَ العفوِ ، ويا وسعَ المغفرةِ ، ويا قريبَ الرّحمةِ ، ويا ذا الجلالِ والإكرامِ ، هبْ لنا العافيةَ ، في الدُنيا والآخرةِ ، اللّهُم اجعلْ رزقَنَا رغداً ، ولا تُشمتْ بنا أحداً ، اللهم إنا نسألُكَ ، بعزِّكَ الذي لا يرامُ ، وملكِكَ الذي لا يُضامُ ، وبنورِكَ الذي ملأ أركانَ عرشِكَ ، أن تُسقْنا الغيثَ ولا تجعلْنا من القانطينَ ، اللهم أغثْنا ، اللهم أغثْنا ، اللهم أغثْنا ، اللهم أغثْنا ، غيثاً مُغيثاً ، هنيئاً مَريئاً سحاً غدقا ، عاجلاً غيرَ آجل ، نافعاً غيرَ ضارٍ ، اللهم اسقِ بلادَكَ وعبادَكَ ، وبهائِمَكَ ، اللهم ارحمْ الشيوخَ الرُّكعْ ، والأطفالَ الرضعْ والبهائمَ الرُّتعْ ، اللهم سقيا رحمةٍ ، لا عذابٍ ولا هدمٍ ولا غرقٍ ،اللهم رَغّبْنا فيما يبقى ، وَزَهّدْنا فيما يفنى ، وهبْ لنا اليقينَ ، الذي لا تسكنْ النفوسُ إلا إليهِ ، ولا يُعوَّلُ في الدينِ إلا عليهِ ، اللهم اجعلْ بَلدَنا هذا آمناً مطمئناً ، وسائرَ بلادِ المسلمينَ ، اللهم أيدْ إمامَنا بتأيدِكَ ، وانصرْ بهِ دينَكَ ، ووفقْهُ إلى هُدَاكَ ، واجعلْ عمَلَهُ في رضاكَ ، وارزقْهُ اللهم البطانةَ الصالحةَ الناصحةَ ، التي تدلُهُ على الخيرِ ، وتعينه عليه، اللهم أرحمْ موتانا ، وعافي مُبتلانا ، واقضِ الدينَ عن مدينِنا ، وردَّ ضالَنا إليكَ رداً جميلاً ، ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ، عبادَ اللهِ إن اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذا القربى وينهى عن الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظُكم لعلكم تذكرونَ ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)



الخطبة بصوت الشيخ :
http://abosami.com/pro/sheg.rm

إضغط هنا للتحميل (http://abosami.com/pro/sheg.rm)

http://www.abosami.com/tl4s-abdaula/abdalua_01.gif