المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "صراع الإسلام والنصرانية "



صالح المطلق
22-06-2002, 13:51
الحمد لله ناصر المظلومين ومدمر الكفرة والفاجرين والظالمين ، من اليهود والنصارى والملحدين ، الحمد لله الذي وصف كيده بأنه متين فقال سبحانه : } وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ { وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة نلقى الله بها مخلصين ، وفي سبيل نصرة دينه عاملين ، غير مبدلين ولا محرفين ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله r قاهر الكفرة المشركين ومن لف لفيفهم من بني يهود الاسقين ، والنصارى المعتدين .
أما بعد : قال الله تعالى : } الم . غُلِبَتْ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ . وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ . يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ { .

إن صراع الإسلام مع النصرانية صراع قديم بدأ مع غزوة مؤتة إن أول لقاء للمسلمين مع النصارى كان في مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة ، كان سببها هو مقتل مبعوث الرسول r الصحابي الجليل الحارث بن عمرو الأزدى رضي الله عنه عندما ذهب بكتاب إلى ملك الروم بالشام والذي تم قتله من قبل حليف الروم شرحبيل بن عمرو الغساني ، الملك على أطراف الشام . لقد كان لقتل رسول رسول الله ، أكبر الأثر في نفس رسول الله r فما كان منه صلوات ربي وسلامه عليه إلا أن بَعَث بَعث مؤتة بقيادة ثلاثة من كبار الصحابة وهم : زيد بن حارثة وعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة كان عدد المسلمين ثلاثة آلاف رجل ، فجمع النصارى جيشاً عدده مائة ألف رجل وانضم إليهم من قبائل العرب لخم وجذام وغيرهم ، التقى الفريقان في قرية من قرى البلقاء في الشام ، وانتهت المعركة بانسحاب الجيش المسلم بدون هزيمة ، وقذف الله الرعب في قلوب النصارى والخوف من هذه القوة الجديدة التي ظهرت في جزيرة العرب ، حتى أن بعض حلفاء النصارى من العرب أفزعهم نبأ هذه الغزوة ، فسارعوا إلى عقد الصلح مع الرسول r ودفع الجزية ، وقبل هذه الغزوة بعث الرسول r بالرسائل إلى ملوك عصره يدعوهم للإسلام فكان من جملة ما كتب ، رسالته إلى قيصر ملك الروم ، قال فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى أما بعد : فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينكم أن لا تعبدوا إلا الله ولا تشركوا به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون " . إن هذا الكتاب الذي بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم يمثلُ الإعلانَ الدائ والمستمر على أن الصراع بين الإسلام والنصرانية سيبقى ، لأن الشرط الذي في هذا الكتاب هو قبول الإسلام والخروج من النصرانية بل والتخلي عن الزعامة ، وهل سيقبل النصارى بهذا وزعامة العالم اليوم بأيديهم ؟ أما نحن المسلمون ، فواجب علينا تحقيق هذا الكتاب ، والسعي لتنفيذه ، وبذل كل غالٍ ورخيص في سبيل الوصول إليه .

ينبغي أن نعلم بأن من سنن الله الثابتة في هذا الكون ، هو ديمومة صراعنا نحن المسلمون مع النصارى ، وأنه سيستمر إلى نهاية العالم ، وقد ورد ما يشير إلى بقاء هذا الصراع في الكتاب الذي بعثه الرسول r إلى رقل بطريق غير مباشر حيث قال : فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين . والأصرح منه قول الله تعالى : } وَمِنْ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمْ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ { . إذاً صراع الإسلام والنصرانية سيستمر إلى قيام الساعة وهو فتنة ، ابتلى الله بها المسلمون ، وهذا قَدَرُهم وما عليهم إلا الصبر والمواجهة
وإليكم بعضاً من حديث رسول الله r ومها الإشارة إلى استمرار هذا الصراع ، وأنه يأخذ منحنى المداولة فتارة تكون الغلبة لهم وتارة تكون الغلبة عليهم ، وأن هذا الصراع ينتهي بانتهاء الروم وانعدام النصرانية وانتصار الحق في نهاية مسيرة الحياة الإنسانية والتي تعقبها نهاية العالم . وقبل استعراض بعض هذه الأحاديث ينبغي أن نعلم بأن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو إلا إرشاد للأمة من جانبين :

الجانب الأول : تنمية وتقوية الإحساس بالخطر النصراني حتى لا يستكين المسلمون لهم .

الجانب الثاني : تثبيت الإيمان لدى المسلم ، وألا يفقد الثقة بنفسه تى في فترات زهو النصرانية وتصدرها الزعامة ، وليَعلم بأنها مرحلة وتكون النهاية للإسلام وأهله ، وللدين وأتباعه ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
إن هذه الأحاديث عباد الله ، تمثل المصل الواقي ، وتمثل الترياق الذي يحافظ على الأمة كيانها في فترات الضعف والذل والهوان كما هو في عصرنا الحاضر .

الحديث الأول : روى الحاكم في مستدركه بسنده عن كثير عن عبد الله عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله r وهو يقول : " لا تذهب الدنيا يا علي بن أبي طالب قال عليّ لبيك يا رسول الله قال أعلم أنكم ستاتلون بني الأصفر أويقاتلهم من بعدكم من المؤمنين وتخرج إليهم روقة المؤمنين أهل الحجاز الذين يجاهدون في سبيل الله لا تأخذهم في الله لومة لائم حتى يفتحِ اللهُ عز وجل عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير فينهدم حصنها فيصيبون نيلا عظيما لم يصيبوا مثله قط حتى أنهم يقتسمون بالترس ثم يصرخ صارخ يا أهل الإسلام قد خرج المسيح الدجال في بلادكم وذراريكم ... " الخ .
هذا الحديث يؤكد أن الصراع مع النصارى لن ينقطع بل إنه صراع دائم أساسه البعد الديني ، ولهذا فإن ديمومة الصراع سوف تستمر حتى ينتهي الأمر بغزو معقل النارى وفتح مدينة روما وما يسبقها من مدن باستعادة السيطرة عليها من قبل المسلمين . كما يؤكد هذا الحديث أن الدولة الإسلامية سوف تنبعث من الجزيرة العربية كما انبعثت في الماضي وستعود لها السيطرة على الأرض كما حدث في الماضي لهذا فإن صراع النصارى مع المسلمين في هذا العصر يرتكز على تحطيم القيم والمبادئ والعمل على غزو جزيرة العرب فكرياً بعد أن سقط ما حولها من قلاع المسلمين .

الحديث الثاني : وهو يؤيد الحديث السابق ، روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ : " لَا تَُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ – ودابق قرية قرب حلب - فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ وَيَْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ ... " .

في هذا الحديث إشارة إلى أنه يسبق المعركة معارك يغنم فيها المسلمون غنائم من بينها أسرى وهؤلاء الأسرى يُسلمون ويكونون في صفوف المسلمين ، لهذا يرغب النصارى في قتال أبناء جنسهم ، لكن المسلمين يمتنعون عن ذلك ثم تنتهي المعركة بفتح القسطنطينية وهذا الفتح لس هو الفتح الأول الذي كان على يد محمد الفاتح .

الحديث الثالث : روى الحاكم بسنده عن عبد الله بن عمرو قال : كنا عند رسول الله r فسُئل أي المدينتين تفتح أولاً ، يعني القسطنطينية والرومية فقال : " مدينة هرقل أولاً يعني القسطنطينية " .
يشير هذا الحديث إلى أنه سيكون هناك فتح لكلتا المدينتين فالأولى فتحت على يد محمد الفاتح العثماني وبقيت تحت سيطرة المسلمون فترة من الزمن ثم سُلبت ، وهناك ما يشير إلى أنه سيعاد فتحها ثانية ، وترجع في حوزة الدولة الإسلامية ، وستُفتح روما أيضاً بإذن الله تعالى وإن كانت ي اليوم تعتبر معقل الفاتيكان وقبلة النصارى .

الحديث الرابع : في مسند الإمام أحمد عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ r فِي غَزَاةٍ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ وَهُمْ قِيَامٌ وَهُوَ قَاعِدٌ فَأَتَيْتُهُ فَقُمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي قَالَ تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغُْونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ قَالَ نَافِعٌ يَا جَابِرُ أَلَا تَرَى أَنَّ الدَّجَّالَ لَا يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ . وقد روى هذا الحديث الإمام مسلم بلفظ قريب من هذا .
في هذا الحديث إشارة إلى تدرج الفتح ، وقد تحقق فتح جزيرة العرب وفارس ، فلم يبق من بلاد فارس جزء لم يكن تحت الولاية الإسلامية ، أما الروم فلا زال الصراع معهم ، ولا زال جزء من بلاد الروم لم يفتح ، وخاصة معقل النصرانية الديني وهو روما ، فالصراع معهم مستمر ، فتارة يُدال للمسلمين ليهم ، وأخرى يدال للنصارى على المسلمين ، ولا زال مركز القيادة الروحية للنصارى لم يفتح وستفتح بإذن الله تعالى وبخبر الصادق المصدوق . كما أن الحديث يشير إلى أن الصراع مع النصارى وخضوعهم للدولة الإسلامية سوف لن يتحقق إلا قرب خروج الدجال ، وقد يكون السر في ذلك والله أعلم هو أن البعد الروحي للنصارى مقترن بالدجال ، لأن العقيدة النصرانية قائمة على الاعتقاد بعيسى وبعودته إلى الأرض . وعودته عليه السلام مقترن بخروج الدجال ولهذا فإن الصراع معهم مستمر ، وإن هزيمتهم ستكون الحلقة الأخيرة التي تسبق الدجال .

الحدث الخامس : في سلسلة الصراع بين الإسلام والنصرانية الذي سيكون بين مد وجزر ينتهي بالمعركة الفاصلة التي يحشد لها النصارى قرابة مليون شخص تنتهي بالهزيمة النهائية حيث لا يقف الجيش الإسلامي إلا بعد أن يفتح روما العاصمة الروحية للنصرانية ، وعند هذا الفتح سوف تنتهي معركة الروم فيتحقق ما أخبر عنه الرسول r بأن يتم فتح الروم ويتبع ذلك مباشرة المعارك مع الدجال الذي ينتهي الأمر بقتله وعندئذٍ تضع الحرب أوزارها ويقرب العالم من نهايته ويتحقق وعد الله بتبديل الأرض غير الأرض ويعود الخلق جميعهم إلى موجدهم لتبدأ بعد ذلك الحية السرمدية الأخروية .

روى الحاكم في المستدرك والإمام أحمد في مسنده واللفظ للحاكم عن خالد بن معدان أنه سمع رسول الله r يقول : " تصالحون الروم صلحاً آمناً حتى تغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم فتُنصرون وتغنمون وتنصرفون حتى تنـزلوا بمرج ذي تلول فيقول قائل من الروم ، غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين ، بل الله غلب ، فيتداولانِها بينهم فيثور المسلم إلى صليبيهم وهم منهم غير بعيد ، فيدقه ويثور الروم إلى كاسر صليبهم فيقتلونه ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيكرم الله عز وجل تلك العصابة من المسلمين بالشهادة فيقولالروم لصاحب الروم كفيناك جد العرب ، فيغدُرون فيجتمعون للملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً . وفي رواية أخرى للحاكم : " ستصالحكم الروم صلحاً آمناً ثم تغزون أنتم وهم عدواً فتُنصرون وتَسلَمون وتَفتَحون ثم تنصرفون بمرج فيرفع لهم رجل من النصرانية الصليب فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليهم فيدق الصليب فعند ذلك تغضب الروم فيجتمعون للملحمة " .

في هذا الحديث العظيم يتضح بعض الحقائق التي تبين مستقبل الصراع مع النصارى نلخصها في النقاط التالية .
أولاً : أن هذه الهيمنة من قبل النصاى اليوم على العالم سيزول ، وأن هذه القوة المادية وهذه التقنية لن تستمر حتى نهاية العالم ، قال الله تعالى : } حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ { . إذاً فهذه العقلية التي يعيشها الغرب اليوم أنهم قادرون على فعل كل شيء ، وهذا التباهي بالقوة المادية والعسكرية والتقنية ، ستزول بقوة الواحد الأد .

ثانياً : يشير الحديث إلى خفض الهيمنة العالمية المعاصرة للنصارى ، وفك ارتباط بعض الحكومات المعاصرة مع العدو الصليبي اليهودي ، وابتعاد النفوذ الصليبي عن المنطقة مما يتيح للمسلمين تسلم زمام الأمور وتكوين دولة إسلامية تمثل قوة جديدة في العالم ، يلتجئ إليها النصارى ويطلبون الصلح للحصول على مساندة لمحاربة عدوها الذي سيُنـزِل بها الدمار .

ثالثاً : إن هذا الصلح الذي سيتم مع النصارى آخر الزمان يتم بناء على رغبة من النصارى فهم الذين يطلبون الصلح بقصد الاستعانة بالمسلمين ، وهذا يؤكد أنه سيكون للملمين دولة قوية ، وهو مؤشر إلى أنه قبل الملحمة ستقوم للمسلمين دولة قوية ، يخشاها النصارى ولمعرفتهم بقوة المسلمين يحشدون لهم ما يقارب مليون شخص ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً .

رابعاً : يفهم من هذا الحديث أن الفكر العلماني المعاصر التي تتبناه الدول النصرانية ، سوف يحل محله الفكر الديني الصليببي ، وأن الدول النصرانية ستعود إلى دينها ، بعد أن قضت ردحاً من الزمن وهي غارقة في شهواتها وعلمنتها ، وأن الدين سيكون هو المحرك لهذه الدول ، وهذا يؤخذ من الحديث من قيام رجل منهم برفع الصليب بقصد إظهار القة النصرانية ، فيغضبُ المسلمون لذلك فيعمدون إلى الصليب فيكسرونه مما يثير غضب النصارى فيقومون بقتل الجيش الذي كان معهم ، وبهذا ينقضون الصلح مع الدولة الإسلامية وتكون نهايتهم .

خامساً : أن هذا الحديث وما سبق وأمثاله من علم الغيب الذي أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن أمة تؤمن بالغيب قال الله تعالى : } الم . ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ . الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ { فانطلاقاً من إيماننا بالغيب ، وثقة بما أخب به الرسول r فنحن على موعد مع النصارى ، وسيتحقق كل ما أخبر به الرسول rوسترفرف رايات المجاهدين فوق دول النصارى وسيطأ المسلمون بأقدامهم عاصمة الفاتيكان الحالية روما وستلتحم هذه الأمة مع أعدائها ويكون الغلبة لها ، وستقع المعركة الفاصلة مع النصارى ، وسيُكسر الصليب فوق رؤوس أصحابه وستكون معركة شديدة قوية ، وسيكون قتلاها عدد كبير من الطرفين . قل عسى أن يكون قريباً ..

وحتى متى يا قوم ننعى ونشجـــب***** إلى كم يُهان الدين والعلج يطــــربُ
ويزرع الخوفَ والحقَّ يَسلــــب***** وحتى متى يستأسد الفأر في لربـــى
وفي كل صقع من بلادي معـــذّب***** أفي كل يوم يشتكي الظلم إخوتــــي
وما عاد فينا من يذود ويغضـــب***** وفي كل يوم تستباح حقوقنــــــا
وللعالمِ المغوار سيفُ مـــــذرّب***** أللخائن العربيد ألفُ تحيـــــــة
ونضحك والرحمن للحق يغضـــب***** أننعم والإسلام يشكو مصابــــــةُ
ومن في سبيل الله للنفس يُتعــــب***** فمن يا ترى للحق يأسو جراحــــه
ودمع ذوي القربى على الخد يُسكـب***** أهذا أوان النوم يا بان عشيرتــــي
وأنفاسنا في اللوح تحصى وتكتــب***** أهذا أوان النوم يا شبيل خالـــــد \nيسوم لها الباغي وفي المجد يلعــب***** فقم يا حفيد الصحب واثأر لأمــــةٍ
سأنصر دين الله والحقَّ أطلــــب***** وقل لبني الإسلام واصرخ بجمعهــم
فلا القيد يثنيني ولا السوط يُرهــب***** سأثار للحق الذي بات يشتكـــــي
عليه الأعادي أو العود أُصلــــب***** سأنصر هذا الدين مهما تكالبــــت
شهيداً إلى الجنات أسعى وأذهـــب***** سأثأر على أن أموت مجاهـــــداً
ومن ذا عن الهيجاء يرضى ويرغـب***** فمن يا ترى للذلك يحنى جبينــــه
فإن هدى الرحمن أعلى وأغلـــب***** لئن كان للشر المبجّل صولـــــة



مع تحياتي لكم ................. اخوكم صالح المطلق:)

الشيخ/عبدالله الواكد
22-06-2002, 15:14
الأخ الفاضل صالح المطلق حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أثابك الله تعالى على إلقاء الضوء على بعض الأحاديث الواردة في باب الفتن وشرح ذلك سائلا الله لك التوفيق والأجر العظيم

أثمن لك هذا العطاء المستمر والتواصل في المضايف الاسلامية


أخوك المحب / عبدالله الواكد

صالح المطلق
23-06-2002, 07:17
اخوي الفاضل الشيخ/عبدالله الواكد مشرف المضايف الإسلامية

الشكر لك انت راعي الأوله وما سوينا الا الواجب.



مع تحياتي لك........... اخوك صالح المطلق

الوزير المسلم
06-07-2002, 00:25
لله درك