المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعصب في مجتمعنا العربي



خوال شيوخ
26-07-2008, 05:33
بسم الله الرحمن الرحيم


إن التعصب كارثة على أهله قبل أن يكون عدواناً على غيرهم وهو انغلاق للعقل وانطماس للبصيرة وحجر على الذات ولكنه ليس اختياراً يختاره الفرد أو المجتمع وإنما ينشأ الناس في بيئة تقوم على التعصب لقبيله او عرق أو قومية أو مذهب أو طائفة فيتربون عليه ويتبرمجون به ويصبحون أسرى له فبالتنشئة يمتزج التعصب في نفوس الأفراد وينغرس في أعماق وجدانهم تتشرَّبه عقولهم وتتشكّل به طبيعتهم فيصيرون معجونين به: فكراً وعواطف وقيماً وأخلاقاً فلا يخطر على بالهم التساؤل حوله ولا التشكُّك به فهو في نظرهم قمة الكمال فالحماس له هو ذروة الصدق والصفاء والإخلاص فيستميتون في الدعوة إليه والدفاع عنه لأنهم لا يدركون طبيعته فهم مندمجون فيه وليس بينهم وبينه أية مسافة ليتاح لهم إمعان النظر فيه بتجرد والحكم عليه حكماً موضوعياً وبسبب ذَوَبانهم به فإن حماقاته محجوبة عنهم فلا يمكن لهم الانفكاك منه لأنهم لن يسعوا لهذا الانفكاك فهم راضون عنه ومغتبطون به فيستحيل عليهم التخلص منه إلا بمؤثر طارئ قوي جارف من خارج النسق ينتزعهم انتزاعاً من قواقع التعصب ويخرج بهم إلى فضاءات الانفتاح وآفاق التسامح ..

إن كشوف العلم ومسيرة التاريخ وحقائق الواقع في مختلف بقاع الأرض كلها تشهد بوضوح تام بأن المجتمع المكبَّل بالتعصب هو ضحية ظروف وأوضاع تاريخية وثقافية وسياسية ومثال على ذالك : المجتمع العربي فهو لا يتعمَّد التعصب بل لا يعرف أنه متعصب ولا يعترف بأنه مغلول بهذا القيد الثقيل وإنما يتوهم أنه الأشد حرصاً على الحقيقة والأكثر امتلاكاً لها بل المالك الوحيد للحقيقة الناصعة المطلقة، إنه ضحية هذا الوهم الوبيل الذي يتشرَّبه الأفراد منذ الطفولة ويتشكلون به فيصبح كل فرد تجسيداً له فلا يصح أن يعامل المتعصب إلا من هذا المنظور العلمي: إخلاصاً له وإشفاقاً عليه ورغبة في شفائه من مرضه العضال وليس تشنيعاً عليه أو شماتة به بل تبصيراً له فتقدم له طاقة فكرية إضافية تنتشله من أنفاق الوهم وتخرجه من خنادق التعصب ليتمكن من الإفلات من قيوده ويتغلب على قصوره الذاتي التلقائي فيجب أن يعامل كمريض مصاب بمرض عضال مزمن يتطلب شفاؤه الكثير من الإخلاص والصدق والمعرفة والجهد والمهارة والمرونة والمطاولة ..

ولكن المعضلة انه إذا كان المرضى يسعون لطلب العلاج فإن مرضى التعصب سواء على مستوى الأفراد أو المجتمعات لا يعترفون بمرضهم بل يتوهمون أنهم الأكثر عافية فهم يسعون لضم الآخرين إليهم أما أن يسعوا للتخلص من كارثة التعصب فهو محال لأن المتعصبين لا يدركون تعصبهم ولا يعترفون به بل يرون أنهم على الحق المبين وأن غيرهم في الضلال البواح ..

أما النقطة الأخرى المهمة التي يجب التأكيد عليها فهي إبراز أن التعصب هو الأصل في كل الثقافات عربيه كانت او اجنبيه و أما الانفتاح والتسامح والاعتراف بحق الاختلاف وإدراك نسبية الفهم البشري للحقائق فكلها إنجازات إنسانية طارئة لم تتوصل إليها البشرية إلا بعد قرون متطاولة من الغرق في الصراعات القبليه و القومية والحروب الدينية والعرقية والطائفية والمذهبية والإثنية فاستيقظت بعض الشعوب من سبات الوثوق المغلق وشُفيت من عمى التعصب الأخرق وراحت توسع آفاق التلاقي مع الآخرين وتتخلص من متاريس التعبئة البليدة المزمنة فظن المستنيرون بأن الاستنارة ستمتد لكل الأمم وسوف تتمتع بها كل الشعوب وغابت عنهم فظاعة وقوة العوائق الثقافية والاجتماعيه والتقاليد المتوارثة كلتي تتاواجد في المجتمع العربي ..
لقد ساد الظن في عصر الأنوار وفي القرن التاسع عشر بأن تعميم التعليم في كل أقطار الأرض سوف يضيء العقول ويؤدي تلقائياً إلى انبلاج الوعي الإنساني فيقضي على التعصب وتتقارب الأمم وتتآخى الشعوب وتزول أسباب العداوات ويتوقف المختلفون عن الاقتتال فيعترف الجميع بحق الاختلاف وتنتهي ادعاءات امتلاك الحقيقة المطلقة ويدرك الكل سذاجة أوهام الكمال والوصاية على الغير ولكن تجارب الأمم خلال القرنين الماضيين كشفت بأن العقل يحتله الأسبق إليه وأن التنشئة التلقائية تصوغ الأفراد في الطفولة فتتشكَّل عقولهم ونفوسهم وقيمهم واتجاهاتهم قبل مرحلة التعليم لذلك فإن تعميم التعليم الحديث لا يكون مجدياً ما لم يسبقه ويصاحبه التفكير النقدي الذي يؤدي إلى الخروج من متاريس التعصب والانتقال من ظلمة الانغلاق إلى ضياء الانفتاح ومن ضيق التعصب إلى سعة التسامح ومن ثقافة الإخضاع إلى ثقافة الإقناع فلا جدوى من التعليم إلا بحرية النقاش والاعتراف بحق الاختلاف وقبول النقد بل والترحيب به والحث عليه بوصفه مفتاح طاقات العقل وبه تتعرى الأخطاء وتبرز الإيجابيات وتتقلص السلبيات كما انه لكي يكون التعليم مجدياً يجب أن يكون قائماً على احترام خيارات الآخرين والتخلي عن أوهام الامتياز أو الوصاية على الناس والتركيز على طلب الحقيقة وتأكيد صعوبة التحقق منها والتعريف بالعوائق النفسية والثقافية التي تحجبها واحترام نتائج البحث الموضوعي الأمين وإدراك قصور المعرفة الفردية مهما بلغت ..

إن توفُّر البيئة العلمية التي ترحب بالشك المنهجي وتتقبَّل النقد وتحفز إلى تحري الحقيقة الموضوعية وتلتزم بها وتتحلى بالتواضع وتعترف بالنقص وترحب بكشف الخطأ ولا تستنكف من إعلانه والاعتراف به إن هذه بعض الشروط الأساسية لفاعلية العلوم واختراق بنية التخلف ونجاح خطط التنمية وتحقيق الازدهار فلا يمكن لأي مجتمع أن يخرج من أنفاق التخلف المظلمة ويتجاوز خطوط الدوران العقيمة إلا إذا هو أفلت من أسر التعصب وأطلق طاقات العقل واكتسب مهارات الفكر والفعل وأدار أموره بوعي وأمانة وشفافية ووضوح وتكامل وفاعلية ..

إن التعصب يفكك المجتمع ويجعله بصورة دول صغيره اذا كانت تتواجد فيه القبائل بكثره او الطائفيه او العرقيه او الحزبيه و يناهض العلم ويحارب التقدم ويعادي الحقيقة ويقاوم المبادرة الفردية ويستريب بالريادة المغايرة للمألوف ويخلف الأفكار الجديدة ويُدين الشك ويرفض التساؤل وينبذ النقد ويوهم أهله بالكمال والامتياز ويملؤهم بأوهام الاكتفاء ويمنع التغذية بالأفكار من خارج البيئة وهو بذلك يكتفي بالاسترجاع والاجترار ويغلق قابليات العقل ويخنق فاعليات العلم وينمي منابع الجهل ويزكي الدوران مع المسارات المعهودة ويملأ النفوس غبطة بالجهل المركَّب وخوفاً عليه وارتياعاً من نقده ويدفع المبرمجين به إلى الاستماتة دفاعاً عنه ودعوة إليه وإخلاصاً له..

إن المجتمعات المتخلفة قد أمضت أكثر من قرنين وهي مأخوذة بوهم أن تعميم التعليم سوف ينقل إليها قدرات المزدهرين فيحيل الشعوب المكبَّلة الكليلة الخاملة إلى شعوب حرة وعقلانية ومنفتحة ومتسامحة ومتوقدة وماهرة ومنتجة وغاب عن هذه المجتمعات أن التعليم في أي مجتمع محكوم بالثقافة السائدة السابقة له وليس العكس فالعلم ليس ترديداً لمعلومات جاهزة أنجزها الآخرون وإنما هو طريقة جديدة ودقيقة ومنضبطة في التفكير وهو مشاركة بالفاعلية الإنسانية المتحررة من التعصب إن العلم نتاج منظومة قيم تحترم الإنسان وتدرك فداحة الجهل المركب ورسوخه وقوته واستحالة استئصاله فالعلم بمفهومه الحديث تحقق شديد ومراجعة دقيقة وتمحيص مستمر واستعداد دائم للتدارك والتصحيح إنه انتقال إلى اهتمامات جديدة تستهدف رفع مستوى الحياة إن مهارات الفكر والعقل لا تُكتسب إلا بالممارسة والمعايشة ..

إن المجتمعات المأخوذة بالتعصب وبالثقافات المغلقة قد استوردت علوم المزدهرين وتقنياتهم ومناهجهم وعمَّمت التعليم ونشرت المدارس وأقامت الجامعات وأنشأتء معاهد البحوث وأوجدت وزارات للبحث العلمي وأغدقت الإنفاق ولكنها لم تحقق ما كانت تتوقع تحقيقه بل إن الأمم شرقاً وغرباً تتواثب وتزدهر بينما هذه المجتمعات الكليلة ظلت قابعة في سراديب التخلف والجهل والفقر والقهر والهوان وذلك لأنها مأسورة بالتعصب لما ورثته من الأوضاع والتصورات والمفاهيم وطرق التفكير ومنظومة القيم فعقل المجتمع قد احتلته الثقافة الموروثة أما المعلومات الحديثة التي يتلقاها الدارسون في المدارس والجامعات فيستحيل التزاوج بينها وبين الثقافات السائدة وذلك لوجود اختلافات نوعية تحول دون هذا التزاوج وتمنع هذا الاندماج فتبقى المعلومات الحديثة قشرة سطحية مفصولة عن ثقافة المجتمع وعن البنية الذهنية للأفراد لأن ثقافة المجتمع تكونت خلال التاريخ أما البنية الذهنية للأفراد فقد تشكلت أثناء مرحلة الطفولة فجرى امتلاؤها بوعي زائف مستمد من ثقافة الارتجال والمشافهة وحين يلتحقون بالتعليم ويتلقون المعلومات الحديثة لا يكون لها منفذ الى بنياتهم الذهنية الناجزة فتبقى طلاء خارجيا لا تأثير له على سلوك الفرد ولا على طريقة تفكيره ولا على منظومة قيمه .

إن التعصب كارثة على المأخوذين به فهم ضحايا البيئة التي برمجتهم بهذا الوباء الفظيع إن التعصب من أغزر منابع الجهل وأقوى عوامل التخلف إنه السبب الأسوأ والأحط للتنافر بين الأفراد والفئات داخل المجتمع الواحد وهو الباعث الأقوى للحروب الأهلية كما أنه المحرض الأكبر للتناحر بين الشعوب والأمم إنه المرض العضال الذي استطاعت بعض الشعوب أن تتخلص منه فتقدمت وازدهرت ولكن شعوباً كثيرة ما زالت مأخوذة به واحدى هذي الشعوب هي الامه العربيه فأوصد عليها أبواب التخلف وحجب عنها أسباب التقدم واستبقاها مرتهنة للجهل المزدوج والوهم المستحكم كما أبقاها مندفعة للتنافر والتناحر والاقتتال...

إن التعصب يمسخ البشر ويعطل عقولهم ويميت ضمائرهم ويفسد أخلاقهم ويملؤهم بالانفعال والاندفاع ويسلبهم قابلياتهم الإنسانية العظيمة ويحيلهم إلى كائنات كئيبة تكره الحياة وتمقت الأحياء ويجعلهم مخلوقات متفجرة بالكره مملوءة بالحقد طافحة بالتجهم زاخرة بالرعونة تنطلق طاقاتهم الهدامة كما تنطلق مياه الفيضانات الكاسحة إن نفوسهم تغلي غليان البراكين فهي متهيئة دوماً للانفجار ومستعدة أبداً لقذف اللهب وإحراق الحياة والأحياء .

إن التعصب معضلة بشرية مزمنة صاحبت الإنسان منذ آلاف السنين وهي معضلة مازالت واسعة الانتشار وفظيعة الضرر وعصية العلاج إنها معضلة ثقافية ونفسية ومعرفية وأخلاقية لذلك اهتم بها الفلاسفة والمفكرون وعلماء الاجتماع وعلماء النفس وعلماء الإنسان ونالت عناية الدارسين من مختلف الاتجاهات إن التعصب ليس طارئاً على الحياة البشرية بل هو الأصل في كل الثقافات وعند جميع الأفراد والجماعات والفئات والأمم فهو الذي حال دون التقارب الإنساني وهو الذي أوقف إزدهار الحضارة آلاف السنين وارتهنها ضمن مسارات ثابتة لا تتجاوزها إنه العائق الأكبر لانطلاق العقل واتساع العلم وتقدم الحضارة أما تجاوز هذا الأصل فهو انتقال استثنائي هائل إنه وثبة مدوية تؤدي إلى تغير ثقافي نوعي لذلك لا يتحقق هذا التجاوز على مستوى الأمة إلا بقفزة ثقافية هائلة تتغير بها الرؤية العامة للأمة وتتبدل مكانة الفرد ومنظومة القيم وعلاقات السلطة وطريقة التفكير وأسلوب الحياة ونمط التعامل وتركيبة المجتمع ومكونات الثقافة .

إن المجتمع المتعصب مثل غالبية المجتمعات العربيه يعتقد جازماً بأنه هو وحده على الطريق الصحيح أما الذين يخالفونه فهم تائهون وحمقى وضالون وتافهون ولا يكتفي المجتمع المتعصب بأن يحجر على نفسه داخل هذا الوهم الفظيع وإنما يتوهم أن المخالفين له خطر عليه وعلى الحق وأنه لا بد من استئصالهم ومنعهم من التعبير عن أنفسهم وكانت أوروبا في العصور الوسطى والمظلمة غارقة في التعصب ثم شفيت منه بعد مخاضات عسيرة ولم تكتف بأن تكف عن الاقتتال الأرعن وإنما حزمت أمرها بأن تتحد فحققت بذلك أكبر إنجاز بشري غير أننا لن ندرك عظمة هذا الإنجاز العجيب الباهر حتى نقارنه بما يجري في العالم الثالث أو بحالة أوروبا في العصور الوسطى كما يصفها غبريال بونه في كتابه (حروب العصيان والثورة): "إن التعصب يؤدي حتماً إلى اضطرابات خطيرة وجرائم مروعة فإذا انطلق دون وازع أخذ يغترف من الجهل غذاء للضغائن والأحقاد. إننا لا نجد في التاريخ ما هو أكثر منه تسبباً بالمجادلات العنيفة والخصومات المشؤومة والحوادث المفجعة فكل من المتخاصمين يعتبر خصمه عدو الله فتهرق دماء الأبرياء في غمرة ضجيج النقمة والتشويش. إن الحروب الصليبية التي أعلنت في فرنسا على طائفة (الطاهرين) نشرت الذعر والدمار إذ مشى سيمون دي مونفور على رأس خمسين ألف مقاتل وأخذ يشن حملات ساحقة ماحقة لاتبقي ولا تذر فقد بدأ القتال في تموز عام 1209م في مدينة بيزييه حيث قتل عشرون ألف إنسان منهم سبعة آلاف ذبحوا في كنيسة واحدة وتجددت الحوادث الرهيبة في كركسون ثم في لافور حيث سادت أعمال الذبح والشنق والتمثيل وأخيراً انطلقت موجة الارهاب المشؤوم فملأت البلاد رعبا وهولاً ودماراً ولجأت البقية من (الطاهرين) الى منطقة أرياج وهناك حاصرها الصليبيون وأفنوها عن بكرة أبيها في شهر آذار عام 1244م.." وهكذا تؤكد سجلات التاريخ بأن التعصب هو الأصل في كل الثقافات وأن الشفاء منه يتطلب مصابرة هائلة فإذا أفاق المجتمع من عمى التعصب أخذه العجب من وقوعه في ذلك العمى المطبق وكأنه بهذا الخروج اكتسب عقلاً جديداً لا يمت بأية صلة

!!.لعقله السابق
إن المجتمع المتعصب يدعي الكمال ضمناً حتى لو لم يعلن ذلك صراحة فهو واثق من صحة تصوراته وآرائه ومواقفه ثقة مطلقة مع أن كل جيل لم يكون ثقافته بنفسه وإنما ورثها عن الجيل الذي قبله فكل جيل يتلقى التعصب من سلفه وكل فرد في هذا المجتمع المجتر المغلق لم يصل الى هذه التصورات والآراء والمواقف عن طريق الدراسة والبحث والاستقصاء وانما تبرمج بها انسياقاً مع السائد فقد اخذها تقليداً ومحاكاة وامتصها من البيئة امتصاصاً دون اية مراجعة فاحصة ..

ان المتعصب لا يرى ولا يسمع ولا يقرأ ولا يحس الا ما يؤكد تصوراته المطلقة ولا يتقبل الا ما يرسخ قناعاته المتحجرة لذلك لا يطبق رؤية المخالفين ويصاب بالرعب والانفعال اذا سمع او قرأ ما يخالف شيئاً مما لديه ومع وثوقه المطلق بتصوراته الا انه يرتجف خوفاً عليها فيتوهم ان العقائد الراسخة يمكن ان تهتز لمقالة ناقدة وان تنهار بصدور كتاب يناقش المسكوت عنه او يحلل الواقع ويبحث عن الجذور التي تغذيه لذلك فهو في حالة توفز دائم انه مملوء بالتوجس والتحسس والاستشعار انه يتوهم المؤامرات ويترقب المكائد وينتظر الغدر.

ومع ان التعصب من افتك الامراض الانسانية واشدها استعصاء على العلاج الا انه ليس محالاً شفاؤه فلقد سيطر التعصب على اوروبا قروناً فغرق الاوروبيون في الاجترار والصراعات والحروب والمذابح ولكنهم بفتح ابواب النقد والنقاش والتساؤل انتقلوا من ثقافة التعصب الى ثقافة التسامح ومن ثقافة الاخضاع الى ثقافة الاقناع انهم حين تعرفوا على ثقافات الآخرين وعاينوا الاختلافات الكبيرة في طرق التفكير وفي العادات وفي القيم لم يدفعهم ذلك رغم تفوقهم الهائل الى السخرية من هذا الاختلاف والزهو بالذات واعتبار رؤيتهم معيار الحكم وانما رأوا ان هذا الاختلاف فيه اثراء للفكر البشري وكما يرى جاك مونود ان التناقض في الرؤى يوجب علينا الاهتمام بهذا التناقض والاستفادة منه واغناء حياتنا من ايجابياته ويقول: "فنحن جميعاً متباعدون ومتمايزون بثقافاتنا وافكارنا وبروحنا وشعورنا وهذا التباعد هو الذي يسمح لنا بمحاولة التعرف على هذا الكون وطرح التساؤلات عنه" ان المقارنة بين ثقافات الامم تكشف عن نسبية ادراك الحقيقة وعن اخطاء العقل وتباينات الفهم وضلالات التصور وهي كافية لحماية الانسان من المغالاة في تقييم فهمه وتمنعه من التعصب له .
في الساحة العربيه العامة دعوة عريضة لتوحيد الأمة في كيان سياسي واحد، وفي ساحة الصحوة والدعوة هناك دعوة مماثلة لتوحيد العمل العربي، أو على الأقل العمل على تقريب توجهاته ومناهجه، ولكن الواقع يشهد أن الاستجابة لكلتا الدعوتين تقترب من العدم، مع أن ولاء العرب قاطبة كان على مدار التاريخ لللأمة العربيه ، وليس للدولة القطرية، ومع أن لدى العرب الكثير من النصوص والمقولات التي تؤكد على وحدة الكلمة ونبذ الخلاف والفرقة، فلماذا لم تتحقق هذه التطلّعات؟
في البداية لا بد من القول: إنني لا أحكم هنا على مدى واقعية الدعوة إلى توحيد الأمة تحت لواء سياسي واحد، ولا توحيد الجماعات الحزبيه في أي بلد من البلدان العربيه تحت إمرة قيادة واحدة، فهذه مسألة تحتاج إلى نقاش معمَّق، لكن أود هنا أن أشير إلى مرض اجتماعي واسع الانتشار على صعيد الأمة بشكل عام، وعلى صعيد الجماعات الانتخابيه على نحو خاص.

وهذا المرض والذي هو ( التعصب ) يشكّل عائقاً أساسياً أمام كل أشكال التقارب بين الأفراد والجماعات والشعوب والمؤسسات..وذلك لأنه يكرِّس أسباب الفرقة ، ويهدم ما هو موجود من أركان اللقاء والوحدة والتعاون.وهذه بعض الملاحظات الجوهرية في هذا الشأن:

للتعصّب علاقة لغوية بـ ( العصبيّة )، ومعناها أن يدعو الرجل إلى نصرة (عُصبته) أي قرابته من جهة أبيه الذين يتعصّبون له وينصرونه - والتألّب معهم على من يناوئهم ظالمين كانوا أو مظلومين.

إن المتعصّب لشيء أو ضده يتسم بالعاطفة الشديدة والميل القوي، فهو في حالة التعصب لقبيلته أو جماعته أو وطنه أو أفكاره.. لا يرى فيما يتعصّب له إلا الإيجابيات والمحاسن، وفي حالة التعصّب ضد شيء مما ذكرناه، فإنه لا يرى المعايب والسلبيات، وهذا يعني أن المتعصّب مصاب بـ (عمى الألوان). والمتعصّب إنسان غارق في أهوائه وعواطفه، على مقدار ضعفه في استخدام عقله، ولا يعني ذلك أنه لا يفكر، إنه يفكر، ولكن الأفكار التي تتمحض تتمخض عن تشغيل عقله، يتم إنتاجها في إطار العواطف الجامحة التي لديه، وتكون مهمتها الأساسية ليس ترسيخ الاعتدال والإنصاف ، وإنما التسويغ للميول والعواطف العمياء التي تغلي في صدر الإنسان المتعصّب!

لا يحبّ المتعصّب المناظرة؛ لأن التعصّب الذي لديه يوحي إليه بأنه على الحق الواضح الذي لا يقبل النقاش، لكن المتعصّب يحب الجدال بالباطل الذي يقوم على أسس غير موضوعية وغير عقلانية. والإنسان المتعصّب بعد هذا وذاك إنسان عجول، يُصدر الأحكام على الناس من غير فحص للأدلة والبراهين والأسس التي تقوم عليها تلك الأحكام، إنه مع قومه فيما يحبون ويكرهون، ومع جماعته فيما تقدم عليه، وفيما تحجم عنه، وهم في كل ذلك على صواب، ولا يحتاج ذلك إلى أدلة، على حد قول الشاعر:

لا يسألون أخاهم حين يندبُهم * * * في النائبات على ما قال برهانا

ومن لوازم التعصّب ومكوناته بالإضافة إلى ما أشرنا إليه - الآتي:

الجمود؛ إذ إن المتعصّب يلازم الأفكار الموروثة حول ما يتعصّب له ، فإذا كان يتعصّب لبلده ، فإنه يحفظ كل ما قيل في فضائله بقطع النظر عن صحته، ولا يفتح عقله للتعامل مع المقولات الجديدة حول ذالك البد ؛ فهو بلد الصدق والأمانة والشهامة والكرم.. وإن كان الناس من حوله يلاحظون أن وجود هذه الفضائل نسبي، وأن بين أبناء بلده من ليس صادقاً ولا أميناً ولا كريما ..ً.

من مكونات التعصّب ولوازمه التفكير غير المنطقي؛ إذ تنطمس الأسباب عند الحديث عن المشكلات، ويختل الربط بين المقدمات والنتائج، فإذا حدثت محنة عظيمة لجماعة المتعصّب فإن تلك المحنة ليست بسبب سوء تقديرها للأمور، أو بسبب أخطاء تربوية أو تنظيمية أو بسبب أخطاء إستراتيجية .

إن كل هذه الأخطاء لا يستطيع المتعصّب رؤيتها، ولهذا فالمحنة التي وقعت هي بسبب مؤامرة كبرى تعرّضت لها الجماعة أو بسبب وشاية من جماعة منافسة، أو بسبب عدم التزام بعض أبنائها بالتعليمات.. وحين يُنبَّه المتعصّب إلى أن السلوك الفلاني سيؤدي إلى كذا وكذا، فإن المتعصّب يفسر ذلك بالحسد والحقد والجهل؛ وذلك لأن في سلسلة المعقولات لديه حلقات مفقودة، لهذا فإنه لا يستطيع رؤية التداعيات المنطقية بين الأشياء.

التعميم المفرط داء وبيل يُبتلى به المتعصبون عادة، ونحن نقول دائماً: إن التعميم المفرط من أكثر أخطاء التفكير شيوعاً، وذلك بسبب عجز معظم الناس عن إصدار أحكام مبنية على رؤية تفصيلية منصفة، إن أي فضيلة تثبت لواحد من أفراد قبيلة المتعصّب، يعمّمها على باقي أبناء القبيلة، وإن أي رذيلة تثبت عن قبيلة منافسة يقوم بتعميمها على جميع أبناء كل تلك القبيلة، وفي هذا من الظلم ما لا يخفى. وهكذا فالمحاباة والتحامل صفتان أساسيتان لدى الإنسان المتعصّب، وهاتان الصفتان توجدان خللاً كبيراً في الشخصية، ولهذا فإن المتعصّب يكون في الغالب محروماً من التوازن العقلي والانفعالي الذي يتمتع به الأسوياء.


التعصب اذا وصل في حدته الى درجة معينة يصبح عاملا من عوامل هدم وتفتيت اي مجتمع كان عربي او اسلامي او مسيحي، وثنياً او بلا دين او علمانياً، فهو يقوض وحدة المجتمع، ويخلق الاضطراب في ميزان الصحة النفسية والعقلية الاجتماعية، مما يفسد تماسك المجتمع ويهدد مجمل بنيانه وكيانه. انها ظاهرة جماعية تسود سلوك الناس في اي مجتمع متحضر او متخلف ويؤدي به الى صراع داخلي تعتل فيه شخصية ابناء المجتمع، ويختل فيه توازن كل المجتمع، ويصبح ان صح القول في عداد مرضى النفس والعقل .
اعتادت النظريات السياسية المعتدلة والفكرية والاديان والمذاهب السوية بطروحاتها الفكرية وممارستها اليومية الى دعوة مريديها واتباعها الى التقارب، وعدته عاملا قوياً في التنبؤ بمن سيصبحون اصدقاء او تتداخل الاسر فيما بينها وتتفاعل بوسائل الترابط الاجتماعي مثل الزواج او الاقتران حتى تذوب او تضمحل تلك الفروق الفكرية او السياسية او المذهبية او الدينية بين الناس مع الاحتفاظ لكل مجموعة او جماعة بهويتها العقائدية او السياسية دون المساس بالاخرى، ويقول علماء النفس ان القرب المكاني معناه ان الافراد الذين يعجب كل منهم بالآخر قد يتفاعلون باستمرار ومن ثم تتراكم لديهم مشاعر المحبة وتزداد لديهم الخبرات المشجعة التي تعزز الصداقة وتقوي الترابط وتمتن الاواصر حتى تصبح اواصر روحية كالعلاقات الزوجية وانجاب الاطفال ونشر روح التواد مع بعضهم البعض رغم الاختلافات العربيه و المذهبية او الدينية او الفكرية او السياسية او حتى الانتماءات القبلية المتباعدة .. فالانسان اخو الانسان في التكوين والخلق،لذا فهو لايختلف معه في خلقه،وهو الاساس الذي بني عليه التكوين،فكيف يختلف معه بعد ذلك في المكتسب الفكري او الديني او المذهبي .
ان افكارنا العقائدية او القبائليه او المذهبية او الدينية او السياسية او الفلسفية،هي مكتسبة من الواقع الذي نعيشه، فيولد اي منا ولم تكن العصبية نزوعاً فيه، ولا العنف سلوكاً غريزياً لديه، وانما يكتسبها من خلال خلفية اهله والخلفية الاجتماعية والفكرية والدينية والمذهبية والسياسية في البيئة التي يعيش فيها ، فتصبح اتجاهات ثم قيم ومع التنشئة الوالدية تصبح معتقد، وازاء ذلك ربما تصبح متطرفة او متشددة فتنحو نحو التعصب الفكري والتطرف، فتنتج في احيان كثيرة السلوك العدواني تجاه الطرف الآخر المغاير في المذهب او الدين او الانتماء الفكري او السياسي او القبيلي ، فيكون العنف هو نتيجة ذلك، بينما الاعتدال في الانتماء والاكتياب يجعل من الافراد اكثر اتزاناً في تعاملاتهم مع بعضهم البعض داخل الكيان الواحد، اي داخل الاسرة او الجماعة او قبيله او المذهب ، ومن ثم ينفتحون نحو الاخرين بعلاقات التصاهر والاقتران والزواج حتى تبدو ان العملية لا تنهج نهج العنف كاقصى ممارسة للتعصب وهي حالة السوية، اما السائد لدى البعض من دعاة التحجر في الفكر وتقاليد القبليه خصوصاً هو الدعوة الى اللجوء للعنف لتوكيد قوة المعتقد وبسط نفوذه بالقوة واعتبار من لا يؤمن به يستحق القتل والتصفية وحتى الذبح كما هو شائع الان في المجتمع العربي في توجه المتعصبين في الانتخابات الرئاسيه والوزاريه او البلديه ، وهو قمة التطرف والتحجر، وقول علماء التحليل النفسي ان التطرف المفرط والزائد على اللزوم والتعصب القبلي ، قد يكون رد فعل لميول عنيفة نحو التمرد على الدوله وتفكيكها الى قبائل و احزب ،وطوائف .
ان ظاهرة انتشار التطرف والتعصب الممزوج بالعدوانية والعنف تجاه الاخر، هذا الانتشار بين اوساط الشباب في العقدين الماضيين وخصوصاً التعصب للقبيله ، انما هو انحراف في التفكير من جادة الاعتدال والسوية الى الحالة المرضية في اللاسواء، ولو ناقشنا هذه الفكرة وقلنا، لماذا يلجأ الانسان الى التعصب والتطرف القبائلي او السياسي او الفكري او الانتخابي ، لوجدنا انه يعيش حالة اضطراب نفسي داخلي مرده الى ظروف مر بها ولم يستطع حسمها، فنشأت لديه الافكار المتضاربة والمتلاطمة في داخله، ولم يحسمها، فلجأ الى ان يضع كل ما يملك هذا الصراع غير المحسوم على ضفاف العشيره وابن الحاره ، وان افلس ولم يجد ما يقنعه، راح يتخبط في البحث عن التعصب الرياضي، وما نراه من سلوكيات لدى البعض من المشجعين لبعض الفرق وخصوصاً الانكليزية او الدوري الرياضي في بعض الدول العربية، فالتعصب والتطرف هو رد فعل لميول عنيفه نحو التمرد على سلطان : الدين، الاب، الدولة، المجتمع، القيم وما الى ذلك فكل يبحث عما ينقصه ليقض به مضجع مان يريد..
فالمتطرف قبائليا يتجه بالعنف تعبيرا عن تعصبه القبلي او مذهبياً او دينياً يتجه بالعنف تعبيراً عن تعصبه الديني، والتطرف السياسي يتجه بالعنف تعبيراً عن تعصبه السياسي، والتطرف والتعصب الرياضي يتجه بتعصبه وباسلوب العنف نحو افراد المجتمع، وفي النتيجة يتفق كل المتعصبين في تطرفهم نحو الآخر المضاد لهم ، الاسقاط : ميكانزم ..آلية..حيلة ، دفاعية يقصد بها الصاق صفة ذاتية بشخص آخر تفادياً من رؤيتها في الذات .
ان كل تعصب يقود الى العنف، مهما كان نوعه او لونه او شكله، فالمتعصب يلبس رداء التحريض نحو العنف حتماً، سواء كان المتعصب ساكتاً او داعية متحدثاً، فهو يشترك مع امثاله المتعصبين في قبائليا او الانتماء المذهبي او السياسي، فالمتعصب يوجه النقد بعنف، وتكاد تكون صدى كلماته وما يواجهه من نقد، هو دعوة لعناصرالتمرد في نفسه وخلق مشاعر العنف تجاه الآخر، ويكاد ان ينفجر غضباً او غيظاً في حديثه وينتظر اللحظة التي يقحم فيها نفسه في دائرة العنف،حتى يتحول من سلوك الحوار الشديد الى المواجهة العنيفة، فالمتعصب يرى ان في بدء العنف،انما هو دفاع عن النفس، ودفاع عن القبيله او العشيره ، ودفاع عن المذهب او الدين او الفكر السياسي، او الفلسفي، وهو ازاء ذلك يعني من الناحية السيكولوجية انه صدى العنف الكائن في النفس، وهو يراه نوع من المقاومة ضد الاخرين حتى وان كانوا على صح، وهو على خطأ.. ان المتعصب هو شخصية نرجسية"النرجسية تعني حب النفس والذات"والشخص النرجسي، اناني، يؤمن بالخراب والدمار وهو يتخذ من العنف درعاً يتقي به شر الاعتدال والمسالمة والوسطية في التعامل، وعليه فأن اتخاذ التعصب وسيلة للدفاع عن النفس هو دفاعاً نرجسياً عن النفس، وهو وهم من اوهام القدرة المطلقة التي تبعث فيه الشعور بالامان وتزيده بالطمأنينة، لكنه لا يلبث ان يكتشف ثمة الكثير من العقائد والافكار المغايرة لعقيدته، ويزداد الشك مرة اخرى في الاخرين، وان ذلك يبعث لديه القلق ويحفز للدفاع عن النفس، ويستمر في سلوكه العدواني تجاه الآخر في العنف آملا الخلاص من الجميع وسيادة ما يؤمن به من معتقد ويرى فيه الكمال، وهو خطأ لا ريب فيه، التعصب اذن يؤدي وظيفة نفسية خاصة تتلخص في التنفيس عما يعتلج في النفس من كراهية وعدوان مكبوت، وهو بذلك يلجأ الى العنف لكي يفرغ شحناته الانفعالية المكبوتة .

خوال شيوخ
26-07-2008, 05:36
انشالله ينال اعجابكم اخووكم نايف بن راكان الفضلي

((عبدالله بن غيث))
27-07-2008, 00:26
ونعم بنايف , حياك الله ياعزيزي ...!
أكيد بيعجبنا أذا بصمتك عليه ...!

تقلد تحياتي وموضوعك يستحق الأشادة..!

..طيف الأمل..
27-07-2008, 02:37
مشكوووور اخوي لا هنت

هند عبد الله
30-08-2008, 12:48
بارك الله فيك اخي الفاضل.

تقديري.

hawa naajd
18-09-2008, 23:07
يعطيك العافيه
تحياتي

الحنشل
19-09-2008, 08:53
الله أووووووووووف:a:

يا طول الموضووووووووووووع طولاااااااااااااااااه

وينك يا ريالي تشوف الموضوع<< هذا الموضوع اللي ينمزمز عليه:315r:

غالب
23-09-2008, 08:45
يارجال حنى البلا والجلا كله:315r:
ههههههههههههه

القوه الضاربه
25-09-2008, 00:33
موضوع جميل وهو نقاط ضعفنا يالعرب التعصب القبلي وخاصه في العمل ولد العم اولى من غيره حتى لو كان غيره افضل منه بس هاذا ولد العم ابديه على غيره عشان كذا مانحصل انتاج في مجتمعنا شاكر لك على الموضوع الرائع

الكاسرF-16
26-09-2008, 03:52
انا معك في مسألت التعصب القبلي وينبغي من الواحد ان يترك هذي الامور لقوله
(( ان اكرمك عند الله اتقاكم ))

فلا فرق بين اسود ولا ابيض ولا عربي واعجمي ولكن ينبغي من الشخص معرفة هو من ووش له ووش علية

فأكبر مثال انا الي كتبت مشكلتي في مضايف الهموم والمشاكل ولا احد لحد الان قراء الموضوع او رد علي


وانا صارلي كاتبه مثل هذا الموضوع خمس مرات وارسلته الى عدة اشخاص ولم يتم الرد علي الا من قبل

شخص واحد وارسلي يطلب المعلومات الكافية.....

فاتمنى ان كل من يقراء هذا الرد يتوجة الى موضوعي لعلة يقدر يفيدني
..

السنعوووسيه
05-10-2008, 12:26
لا بد من التعصب القبلى00وهو سائد بمجتمعنا بشكل غير طبيعي

ولكن اتمني ان لا يكون تعصب بحجم قوة هاذه الكلمه

انما التعبير لحب هذه القبيله

كل الشكر لك يالسنافى على هالموضوع

عاطر ودي 00متكيه بالمضيف

خوال شيوخ
03-11-2008, 03:28
انشالله المووضوع عجبكم , والمعذره على القصووور , وربي يسترر عليكم اخواني ويحفظكم انشالله .
اخووكم : نايف الفضلي

طرفي الذبوحي
06-11-2008, 22:26
التعصب .... وخصووصا التعصب القبلي .... انا من اشووف هاي الكلمه اخاااف ... لانه ياما بيووووووت اتدمرت وناس تجاتلت ع اشياء مالها معنى يبالها بس كلام حلوو ... يبالها بس صفا القلووب ... ( يعني ما تحتاج لدم !!! ) ....

مشكوور يا الطيب ع الموضووع ...

شموخ شمالية
01-02-2009, 15:39
ياكرهي للتعصب تخلف مال امه دااااااااعي

والله اعرف بناات وشمريااات يتهاوشن بينهن اللي تقول الاسلم احسن واللي تقووول سنجاااااره واللي تقوول عبده وش ناقصهااااا

الله المستعااااان

يسلمووو على الموضوع والله يعطيييك العافيه

تقبل مروري

ملك زوبع
01-02-2009, 21:12
يعطيك العافية وتقبلو مروري

ابو راكــــــــان
02-02-2009, 22:21
التعصب مطلوب لانك انت تمثل قبيلتك


ولكن باسلوب مثيل لكي تكسب الطرف الاخر بالاحترام


لانك انت تمثل القبيله


تقبل مروري ومشكورين

تركي ثنيان
02-03-2009, 05:59
موضوع رهيب وطرح رايق بس مشوااااار

التعصب مطلوب وانا متعصب لقبيلتي وانتمائي ومجتمعي الكبير والصغير

متعصب لنادي النصر ومتعصب بحب الرنج روفر متعصب الى حد النخاااااااااع

لكن والله بالحق والانصاف بالعقل ورضا ربي يعني لك حق من ولد عمي وهو غلطان

انا اعطيك حقك و ربي الاخلاق والمثل بولد عمي نبيه يرفع راسنا ماهو نسانده بظلمه

ويستبد ويوطي راسناا مفاهيم مغلوطه يالعزوه

وتقبل Regards

أبو رغد
04-04-2009, 17:03
التعصب شين ولكن الحق يريد وقفة قوة